الصالحي الشامي
229
سبل الهدى والرشاد
والغرس وبير حاء قال : والسابعة لا تعرف اليوم ثم قال : رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين ابن عساكر على نسخة من الدرر الثمينة في أخبار المدينة للشيخ محب الدين بن النجار ما مثاله : العدد يقتصر على المشهورة وبقيت بئر واحدة لأن المثبت ست ، والمشهورة سبع ، والسابعة بئر العهن ، ولها اسم آخر مشهورة به ، قال المطري : عنبة ، وبئر العهن هذه بالعوالي وهي بئر مليحة جدا ، منقورة في الجبل ، ولا يكاد ينزف ماؤها ، قال السيد رحمه الله تعالى : قلت : ولم يذكروا شيئا يتمسك به في فضلها ، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لم يزل الناس يتبركون بها ، والذي ظهر لي بعد التأمل أنها بئر اليسيرة الآتي ذكرها وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليها ، وتوضأ منها ، وبصق فيها لأن اليسيرة بئر بني أمية من الأنصار عند منازلهم ، وبئر العهن عند منازلهم . السابعة عشرة : بئر غرس بضم الغين المعجمة وبالراء والسين المهملة . روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها وبرك فيها ، وقال : ( هي عين من عيون الجنة ) . وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير بئر غرس : ( رأيت الليلة أني جالس على عين من عيون الجنة ) ، يعني هذه البئر . وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بئر غرس من عيون الجنة ) . وروى أيضا عن عمر بن الحاكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم البئر غرس ، هي من عيون الجنة ، وماؤها أطيب المياه ) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له منها ، وغسل منها . وروي أيضا عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء فانتهينا إلى بئر غرس ، وإنه ليستقي منها على حمار ، ثم يقوم عامة النهار ما يجد فيها ماء ، فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو ، ورده فيها ، فجاشت بالرواء . في أسانيده هذه كلها محمد بن عمر الأسلمي . الثامنة عشرة : بئر القرضافة . قال السيد رحمه الله تعالى : لعلها بالقاف والراء كما رأيت في بعض النسخ ، وفي بعضها بعين بدل القاف . روى ابن زبالة عن جابر بن عبد الله أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرض على غرماء