الصالحي الشامي

228

سبل الهدى والرشاد

وبئر زمزم : على يمين السالك إلى العقيق سميت بذلك لبركتها ، ولم تزل أهل المدينة قديما وحديثا يتبركون بها ، ويشربون من مائها ، وينقل إلى الآفاق منها ، كما ينقل من زمزم بئر الحرم المكي . الثالثة عشرة : بئر السقيا بسين مهملة مضمومة فقاف ساكنة فتحتية . روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها . وروى ابن شبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا ، وفي رواية من بيوت السقيا ، رواه أبو داود بهذا اللفظ ، وسنده جيد ، وصححه الحاكم . الرابعة عشرة : بئر العقبة بالعين المهملة ثم القاف قال المجد رحمه الله تعالى ذكرها رزين العبدري في آبار المدينة ، وقال : هي التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أرجلهم فيها ، ولم يعين لها موضعا ، والمعروف أن هذه القصة إنما كانت في بئر أريس ، قال السيد رحمه الله تعالى : والذي رأيته في كتاب رزين في تعداد الآبار المعروفة بالمدينة ما لفظه : وبئر أريس التي سقط فيها الخاتم ، وبئر العقبة التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أرجلهم فيها انتهى ، قال : وقد قدمنا في بئر أريس ما يقتضي تعدد الواقعة . الخامسة عشرة : بئر أبي عنبة بلفظ واحدة العنب . قال ابن سيد الناس في خبر نقله عن ابن سعد في غزوة بدر ما لفظه : وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره على بئر أبي عنبة وهي على ميل من المدينة ، فعرض أصحابه ، ورد من استصغر ، ونقل الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى أنه عرض جيشه عند بئر أبي عنبة بالحرة فوق هذه البئر أي السقيا إلى الغرب ، ونقل أنها على ميل من المدينة ، قال السيد رحمه الله تعالى : قلت : ولعل العرض وقع أولا عند مرورهم بالسقيا ، ثم لما ضرب عسكره على هذه البئر أعاد العرض فرد من استصغر . وقد روى ابن زبالة أن عمر وجدته اختصما إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني ويستسقي لي من بئر أبي عنبة ، فدل على أن الماء كان يستعذب منها ، قال المجد رحمه الله تعالى : وقد جاء ذكر هذه البئر في غير ما حدثت والله تعالى أعلم بالصواب . السادسة عشرة : بئر العهن بكسر العين المهملة ، وسكون الهاء ونون . لما ذكر المطري الآبار التي ذكرها ابن النجار ، وهي أريس والبصة وبضاعة ، ورومة