الصالحي الشامي

221

سبل الهدى والرشاد

جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في شربه وذكر مشروباته الباب الأول فيما كان يستعذب له الماء ، وذكر الآبار التي شرب وبصق فيها ، ودعا فيها بالبركة صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع : الأول : في أنه كان يستعذب له الماء . روى الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان ، والحميدي والبزار عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقى له الماء العذاب من بئر أو بيوت السقيا ، زاد فيه أبو داود : فقال قتيبة : وهي عين بينها وبين المدينة يومان ، وزاد ابن حبان وأبو الشيخ : والسقيا من أطراف الحرة عند أرض بني فلان ( 1 ) . وروي عن جعفر بن محمد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له من بئر عرس ، ومنها غسل ( 2 ) . وروى ابن سعد ومحمد بن عمر الأسلمي عن سلمى امرأة أبي رافع قالت : كان أبو أيوب حين نزل عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء من بئر مالك بن النضر والدأنس ، ثم كان أنس وهند وجارية أبناء أسماء يحملون الماء إلى بيوت نسائه من بيوت السقيا ، وكان رباح الأسود مولاه يستسقي له من بئر غرس مرة وبيوت السقيا مرة . وروى ابن سعد عن الهيثم بن نصر بن رهم الأسلمي قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولزمت بابه في قوم محاويج ، فكنت آتيه بالماء من جاسم بئر أبي الهيثم بن التيهان ، وكان ماؤها طيبا . الثاني : في شربه من المطار . وروى الطبراني بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين . الثالث : في الآبار التي شرب منها وبصق فيها ودعا فيها بالبركة .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 100 وأبو داود 4 / 119 ( 3735 ) والحاكم 4 / 138 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 1 / 2 / 185 .