الصالحي الشامي
210
سبل الهدى والرشاد
وروى الإمام أحمد وأبو داود والطيالسي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب والخربز زاد الطيالسي رحمه الله تعالى : ويقول : هما الأطيبان . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل القثا بالرطب ( 1 ) . وروى ابن عدي بسند ضعيف عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل القثاء إذا أكله بالملح . وروى الخطابي في غريبه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء والثفل بالمجاج . تنبيهات الأول : قال البيهقي في الشعب : الحكمة في إلقائه صلى الله عليه وسلم النوى بأصبعيه نهيه صلى الله عليه وسلم أن يجعل الأكل النوى على الطبق ، وعلله الحكيم الترمذي : بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم فإذا خالط ما في الطبق عافته الأنفس . الثاني : حديث أتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطف من عنب ، وقال إن الله تعالى يقرئك السلام ، وأرسلني إليك بهذا القطف لتأكله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني من طريق حفص بن عمر بن أبي العطاف عن أنس ، وعن ابن عباس ، وحفص قال فيه . وحديث أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الرطب بيمينه ، والبطيخ بيساره ، فيأكل الرطب بالبطيخ ، وكان أحب الفاكهة إليه ، رواه الطبراني في الأوسط وفي سنده يوسف بن عطية الصفار وهو متروك قال فيه ، ورواه عن عبد الله بن جعفر ، وفي سنده أصرم بن حوشب وهو متروك قال فيه . الثالث : في بيان غريب ما سبق : الباكورة : بموحدة فألف فكاف فواو فراء : المعجل الإدراك من كل شئ من الفاكهة . قفار : بقاف ففاء مفتوحتين فراء أي غير مأدوم . القطيفة : تقدم الكلام عليها . السبابة : تقدم تفسيرها .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 564 ( 5440 ) ومسلم 3 / 1616 ( 147 / 2043 ) .