الصالحي الشامي
117
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( احمل فأنت ( 1 ) سفينة ) ، قال : فلو حملت من يومئذ وقر بعير ، أو بعيرين ، أو ثلاثة - حتى بلغ سبعة - ما ثقل علي ( 2 ) . وروى أبو بكر الشافعي عن سفينة رضي الله تعالى عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وكان إذا أعيى بعض القوم ألقى علي سيفه ، ألقى علي ترسه ، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنت سفينة ) ( 3 ) . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة ، وأبو سعيد بن الأعرابي ، وأبو بكر الشافعي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا ذا الأذنين ) . وروى ابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن ابن علي على ظهره ، فإذا سجد نحاه . وروى عن أبي ابن ليلى ( 4 ) رضي الله تعالى عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن ، فأقبل ، ثم تمرغ عليه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فقبل زبيبته . وروى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك ، والحاكم عن أبي جعفر الخطمي أن رجلا كان يكني أبا عمرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أم عمرة ) فضرب الرجل بيده إلى مذاكره ، فقال : والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي يا أم عمرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أن بشر أمازحكم ) . وروى الطبراني عن حصين والد عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فاطمة رضي الله تعالى عنها فخرج إليه الحسن أو الحسين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ارق بأبيك عين بقة ) ، وأخذ بأصبعه يرقى على عاتقه ، ثم خرج الآخر : الحسن أو الحسين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا ارق ، بأبيك عين بقة ) ، وأخذ بأصبعه ، فاستوى على عاتقه الآخر ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقفيتهما حتى وضع أفواههما على فيه ، ثم قال : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ، وأحب من يحبهما ) ( 5 ) . وروى أبو محمد الرامهرمزي بسنده قال : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن يحيى
--> ( 1 ) في : فإنما أنت . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 221 والطبراني في الكبير 7 / 97 والبيهقي في الدلائل 6 / 47 وانظر المجمع 9 / 366 . ( 3 ) أحمد 5 / 220 والطبراني في الكبير 7 / 97 . ( 4 ) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، المدني ، ثم الكوفي ، ثقة من الثانية ، اختلف في سماعة من عمر ، مات بوقعة الجماجم ، سنة ست وثمانين ، وقيل : غرق . التقريب 1 / 496 . ( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 / 42 وانظر المجمع 9 / 180 .