الصالحي الشامي

118

سبل الهدى والرشاد

المرسي ، حدثنا أبو خالد يزيد بن خالد عن عبد الله بن وهب المصري حدثنا سروح بن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره ، وهو يقول : ( نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما ) ، وقال أبو محمد : هذا من مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي منقبة تفرد بها الحسن والحسين ، وتضمن من الفقه اطلاق تشبيه الإنسان بالبهيمة إذا شاركها في بعض فعلها . وقال ابن عدي : حدثنا عمران بن موسى بن فضالة قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان قال : أخبرنا ابن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير به . تنبيهات الأول : قال الخطابي فيما رواه ابن عساكر : سئل بعض السلف عن مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كانت له مهابة ، فكان يبسط الناس بالدعابة ، وأنشد ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا : يتلقى الندى بوجه صبيح * وصدور القنا بوجه وقاح فبهذا وذا تتم المعالي * طرق الجد غير طرق المزاح الثاني : قال في المورد : رأيت بخط بعض المحدثين أن العجوز المذكورة في حديث أنس هي صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . الثالث : في بيان غريب ما سبق : المزاح : بضم الميم وبالزاي : قال في الصحاح : المزاح الدعابة ، وقد مزح يمزح والاسم المزاح بالضم والمزاحة أيضا ، أما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه . المداعبة : بميم مضمومة ، فدال مهملة ، فألف فعين مهملة ، فموحدة الممازحة . أفكه الناس : بهمزة مفتوحة ، ففاء ساكنة ، فكاف مفتوحة ، فهاء : أكثرهم مزاحا ، والفاكه : المازح ، والاسم الفكاهة . جبشي : بجيم مضمومة ، فموحدة ساكنة ، فشين معجمة ، فتحتية . جنادة : بجيم مضمومة ، فنون ، فألف فدال مهملة ، فتاء تأنيث . جزء : بجيم مفتوحة فزاي ساكنة فهمزة . الدف : بدال مضمومة مهملة ، ففاء : آلة من آلات الملاهي المعروفة . الحنطة : تقدم . السمراء : تقدم .