الصالحي الشامي

439

سبل الهدى والرشاد

وأنا ألقاه الان ، وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن لما ألقي في النار ، فكنت بينه وبين المنجنيق حتى أخرجه الله منه ، ولقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراة وقال لي : ان أنت لقيت عيسى ابن مريم فأقرئه مني السلام . وكنت مع عيسى فقال : ان لقيت محمدا فافرئه مني السلام ، وأنا يا رسول الله قد بلغت وآمنت بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وعلى عيسى السلام ) - وفي لفظ : - ( وعليك يا هامة ، ما حاجتك ؟ ) فقال : موسى علمني من التوراة ، وعيسى علمني من الإنجيل فعلمني من القرآن . فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت والمعوذتين وقل هو الله أحد . وفي لفظ عمر رضي الله تعالى عنه : إذا وقعت الواقعة . وفي رواية علمه عشر سور . وفي لفظ عمر : ( وعليك يا هامة بأدائك الأمانة ) . قال : يا رسول الله ، افعل بي ما فعل موسى بن عمران فإنه علمني من التوراة . فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( ارفع إلينا حاجتك يا هامة ولا تدع زيارتنا ) . وقال عمر بن الخطاب : فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا ولسنا ندري أحي هو أو ميت . وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق محمد بن أبي معشر عن أبيه أبي معشر : ( روى عنه الكبار الا أن أهل الحديث ضعفوه ) . قال : ( وقد روي من وجه آخر أقوى منه ) . وقال شيخنا رحمه الله تعالى في الجامع الكبير : ( طريق البيهقي أقواها وطريق العقيلي أوهاها ) . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق العقيلي فلم يصب وله شواهد من غريب أنس ، وابن عباس وغيرهما تأتي في محلها . وقد بسط الكلام عليه في اللآلئ المصنوعة . وقال في النكت البديعات : أورده من طريق عمر ، وقال فيه إسحاق بن بشر الكاهلي : كذاب . وقال فيه محمد بن عبد الله الأنصاري : لا يحتج به . قلت : أخرج البيهقي في الدلائل حديث عمر من وجه آخر ليس فيه إسحاق بن بشر الكاهلي ، وقال عقبة في هذا الاسناد أبو معشر ، روى عنه الكبار الا أن أهل الحديث ضعفوه . قال : وقد روي من وجه آخر أقوى منه ، فأشار بذلك إلى طريق ا سحاق ، وله طريق ثالث عن عمر أخرجه أبو نعيم في الدلائل ، ولحديث أنس طريق ثان ليس فيه أبو سلمة ، أخرجه أبو نعيم . وبمجموع هذه الطرق يعلم أن الحديث ضعيف لا موضوع .