الصالحي الشامي

363

سبل الهدى والرشاد

تنقص الأرحام من عدة الحمل وما تزداد منه . ( وكل شئ عنده بمقدار ) أي بمقدار وا حد لا يتجاوزه . ( عالم الغيب والشهادة ) ما غاب وما شهد ( الكبير ) العظيم ( المتعال ) على خلقه بالقهر - بياء ودونها - ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) أي مستتر بظلمة الليل وسارب أي ظاهر بذهابه في سربه أي طريقه بالنهار . ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) له أي للانسان ، معقبات ملائكة تعتقبه بين يديه : قدامه ، ومن خلفه : ورائه ، يحفظونه من أمر الله أي بأمر ه من الجن وغيره . ( ان الله لا يغير ما بقوم ) لا يسلبهم نعمته ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) من الحالة الجميلة بالمعصية . ( وإذا أراد الله بقوم سوءا ) عذابا ( فلا مرد له ) من المعقبات وغيرها . ( وما لهم ) أي ان أراد الله بهم سوءا ( من دونه ) أي غير الله ( من ) زائدة ( وا ل ) يمنعه عنهم . ( هو الذي يريكم البرق خوفا ) للمسافر من الصواعق ( وطمعا ) للمقيم في المطر ( وينشئ السحاب الثقال ) أي يخلق السحاب الثقال بالمطر . ( ويسبح الرعد بحمده ) الرعد هو ملك موكل بالسحاب يسوقه يقول سبحان الله وبحمده يسبح ( والملائكة من خيفته ) أي من خشية الله تعالى . ( ويرسل الصواعق ) وهي نار تخرج من السحاب ( فيصيب بها من يشاء ) فيحرقه ، نزل في رجل بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يدعوه فقال : من رسول الله ؟ ومن الله ؟ أمن ذهب هو أم من فضة أو نحاس ؟ فنزلت به صاعقة فذهبت بقحف رأسه . ( وهم يجادلون في الله ) وهم أي الكفار ، يجادلون أي يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم في الله ( وهو شديد المحال ) أي القوة والاخذ . تنبيهات الأول : قد اختلف في سبب نزول قوله تعالى : ( له معقبات ) وقوله : ( ويرسل الصواعق ) وغير ذلك مما محله كتب التفسير . الثاني : قال في البداية : والظاهر أن قصة عامر بن الطفيل متقدمة على الفتح وإن كان ابن إسحاق والبيهقي قد ذكراها بعد الفتح . الثالث : من العجائب والغرائب ذكر الحافظ المستغفري أن عامر بن الطفيل هذا في الصحابة وغلطوه في ذلك ، والموقع له فيه ما رواه من طريق القاسم عن أبي أمامة عن عامر بن الطفيل أنه قال : يا رسول الله زودني كلمات ( أعيش بهن ) قال : ( يا عامر أفش السلام وأطعم الطعام واستحي من الله كما تستحي رجلا من أهلك ، وإذا أسأت فأحسن فان الحسنات يذهبن السيئات ) فعامر هذا أسلمي لا عامري . فقد روى البغوي عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال : حدثني عمي عامر بن الطفيل فذكر حديثا فعرف أن الصحابي أسلمي وافق اسمه واسم أبيه