الصالحي الشامي

130

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس والثلاثون في سرية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى تربة في شعبان سنة سبع قال محمد بن عمر ، وابن سعد : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة ، فخرج عمر معه دليل من بني هلال فكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار ، فأتى الخبر إلى هوازن فهربوا وجاء عمر إلى محالهم فلم يلق منهم أحدا . فانصرف راجعا إلى المدينة حين سلك النجدية ، فلما كان بذي الجدر قال الهلالي لعمر : ( هل لك في جمع آخر تركته من خثعم جاءوا سائرين قد أجدبت بلادهم ؟ ) فقال عمر : ( لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم انما أمرني ان أصمد لقتال هو أزن بتربة ، وانصرف عمر راجعا إلى المدينة . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : تربة : بضم الفوقية وفتح الراء وبالموحدة وتاء التأنيث : واد بقرب مكة على يومين منها يصب في بستان ابن عامر ، وقيل في مكان غير ذلك . عجز هوازن : بفتح العين المهملة وضم الجيم وبالزاي : عجز الشئ : آخره ، وهوازن : بفتح الهاء وكسر الزاي وبالنون . محالهم : بتشديد اللام المفتوحة جمع محلة وهي منزل القوم . النجدية : نسبة إلى نجد وهو اسم للأرض التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام . الجدر : بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وبالراء : مسرح الغنم على ستة أميال من المدينة بناحية قباء . خثعم : بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين . الجدب : بفتح الجيم وسكون الدال المهملة ضد الخصب . أصمد : بضم الميم : أقصد .