الصالحي الشامي

131

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع والثلاثون في سرية أمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى بني كلاب بنجد في شعبان سنة سبع . قال محمد بن عمر رحمه الله تعالى : حدثني أحمد بن عبد الواحد ، وقال ابن سعد : أخبرنا هاشم بن القاسم ( الكناني ) قال حدثنا عكرمة بن عمار ( 1 ) قال حدثنا اياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره علينا . قال حمزة : فسبينا هوازن ، وقال هشام بن القاسم : فسب ناسا من المشركين فقتلناهم ، فكان شعارنا : أمت أمت ، قال : فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات من المشركين . ثم روى ابن سعد من الطريق السالفة عن سلمة القصة السابقة في السرية إلى بني فزارة ، وقتل أم قرفة بناحية وادي القرى ، مع ذكره لها أولا ، وتبعه على ذلك في العيون هنا ، وشيخه الواقدي اقتصر على ما ذكرناه هنا عن سلمة فسلم من الوهم . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : كلاب : بكسر الكاف وتخفيف اللام . الشعار : بكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة . أمت أمت : مرتين : أمر بالموت والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل .

--> ( 1 ) عكرمة بن عمار الحنفي العجلي أبو عمار اليمامي أحد الأئمة . عن الهرماس بن زياد ثم عن عطاء وطاووس . وعنه شعبة والسفيانان ، ويحيى القطان ، وابن المبارك ، وابن مهدي وخلق . وثقه ابن معين والعجلي ، وتكلم البخاري وأحمد والنسائي في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، واحمد في اياس بن سلمة . مات سنة تسع وخمسين ومائة ( قلت ) روايته عن يحيى في ( خ ) معلقة . الخلاصة 2 / 239 .