الصالحي الشامي

139

سبل الهدى والرشاد

الخطاب وأجلى يهود خيبر بعث إليهم من يقوم أرضهم ، فبعث أبا الهيثم مالك بن التيهان - بفتح الفوقية وكسر التحتية المشددة ، وبالنون ، وفروة بن عمرو بن جبار - بتشديد الموحدة بن صخر ، وزيد بن ثابت ، فقوموها لهم ، النخل والأرض ، فاخذها عمر ، ودفع إليهم نصف قيمة النخل بتربتها ، فبلغ ذلك خمسين ألف درهم أو يزيد ، وكان ذلك المال جاء من العراق ، وأجلاهم إلى الشام . ذكر المراهنة التي كانت بين قريش في أن أهل خيبر يغلبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روى البيهقي عن عروة ، وعن موسى بن عقبة ، وعن محمد بن عمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم - رحمهم الله تعالى - قالوا - : واللفظ لمحمد بن عمر - : كان حويطب - بضم الحاء المهملة ، وسكون التحتية ، وكسر الطاء المهملة - ابن عبد العزى - رضي الله عنه - يقول : انصرفت من صلح الحديبية ، وأنا مستيقن أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - سيظهر على الخلق ، وتأبى حمية الشيطان إلا لزوم ديني ، فقدم علينا عباس - بالموحدة المشددة - ابن مرداس - بكسر الميم - السلمي يخبرنا أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - قد سار إلى خيابر ، وأن خيابر قد جمعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمحمد لا يفلت إلى أن قال عباس بن مرداس : من شاء بايعته إن محمدا لا يفلت قلت : أنا أخاطرك ، فقال صفوان بن أمية : أنا معك يا عباس ، وقال نوفل بن معاوية الديلمي أنا معك يا عباس ، وضوى إلي نفر من قريش فتخاطرنا مائة بعير أخماسا إلى مائة بعير ، أقول أنا وحزبي : يظهر محمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول عباس وحزبه : تظهر غطفان ، وجاء الخبر بظهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفاخذ حويطب وحزبه الرهن . ذكر استئذان الحجاج بن علاط - رضي الله عنه - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح خيبر أن يذهب إلى مكة لاخذ ماله قبل وصول الخبر إليها روى الإمام أحمد عن أنس - رضي الله عنه - والبيهقي عن ابن إسحاق ، ومحمد ابن عمر عن شيوخه ، قالوا : كان الحجاج بن علاط بكسر العين المهملة ، وتخفيف اللام ، السلمي بضم السين ، خرج يغير في بعض غاراته ، فذكر له أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ، فأسلم ، وحضر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت أم شيبة ابنة عمير بن هاشم - أخت مصعب بن عمير العبدري - امرأته ، وكان الحجاج مكثرا ، له مال كثير ، وله معادن الذهب التي بأرض بني سليم - بضم السين ، فقال : يا رسول الله ، إئذن لي ، فاذهب فاخذ مالي عند امرأتي ، فان علمت باسلامي لم آخذ منه شيئا ، ومال لي متفرق في تجار أهل مكة ، فاذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول