الصالحي الشامي
173
سبل الهدى والرشاد
( صريف الأقلام ) بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وبالفاء وهو صوت حركتها وجريانها على المكتوب فيه من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ وما شاء الله تعالى الذي يعلم بكيفيتها . ( العرش ) : السرير الذي للملك كما قال الله تعالى : ( ولها عرش عظيم ) ( النمل : 23 ) ، وثبت في الشرع أنه له قوائم تحمله الملائكة ، وهو فوق الجنة والجنة فوق السماوات ، وفي الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، وهو كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات ، وقد بسطت الكلام عليه في ( الجواهر النفائس في تحبير كتاب العرائس ) . ( لسانه رطب من ذكر الله ) : أي لم يجف . ( قلبه معلق بالمساجد ) كأنه ربط بها أو حبا من العلاقة وهي المحبة . ( لم يستسب لوالديه ) أي لم يعرضهما للسب وهو الشتم ولا جرهما إليه بأن يسب أبا غيره فيسب ( هذا ) أباه مجازاة له . وقد جاء مفسرا في الحديث الاخر : ( أن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه ) . قيل : وكيف يسب والديه ؟ قال : ( يسب أبا الرجل فيسب أباه وأمه ) . ( لبيك ) : هو من التلبية وهي إجابة ا لمنادي أي إجابتي لك يا رب وهو مأخوذ من لب بالمكان وألب إذا أقام به ، وألب على كذا إذا لم يفارقه ، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد إجابة ، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت : ألب إلبابا بعد إلباب . ( يحفظون الكتاب المجيد ) : يتلونه حفظا . ( أناجيلهم ) : الأناجيل جمع إنجيل وهو اسم كتاب الله تعالى المنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام . ( سبعا من المثاني ) : هي كل سورة دون الطوال ودون المائتين . ( الرعب ) الفزع وسيأتي الكلام على ذلك في الخصائص . ( فواتح الكلم ) وفي رواية مفاتيحه ومفاتحه وهما جمع مفتاح ومفتح وهما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها ، فأخبر أنه أوتي مفاتيح الكلم ، وهو ما يسر الله له من البلاغة والفصاحة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات التي أغلقت على غيره وتعذرت . ( خواتمه ) به فصل الخطاب . ( جوامعه ) : أي من الكلمات القليلة الألفاظ ، الكثيرة المعاني .