الصالحي الشامي

244

سبل الهدى والرشاد

سنده عثمان بن عطاء وهو ضعيف . وروى الإمام أحمد بسند حسن عن عائشة أن خديجة رضي الله تعالى عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ورقة فقال : قد رأيته فرأيت عليه ثيابا بيضا ، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض ( 1 ) . وروى أبو يعلى بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن ورقة بن نوفل فقال : ( أبصرته في بطنان الجنة وعليه ، السندس ) ( 2 ) ، وروى البزار وابن عساكر بإسناد جيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين ) ( 3 ) . الحادي والعشرون : في بيان غريب ما سبق : أول ما بدئ به نكرة موصوفة ، أي أول شئ . من الوحي : أي من المبشرات من إيحاء الوحي بالرؤيا : أي مطلق ما دل على نبوته ، فتقدمت له أشياء مثل تسليم الحجر والشجر ويحتمل أن تكون ( من ) للتبعيض ، أي من أقسام الوحي . ويحتمل أن تكون بيانية ورجحه القزاز . واحترزت بقولها : ( من الوحي ) عما رآه من دلائل نبوته من غير وحي ، وأول ذلك مطلقا ما سمعه من بحيرا الراهب وما سمعه عند بناء الكعبة حين قيل له : اشدد عليك إزارك . وكذلك تسليم الحجر والشجر عليه . الرؤيا : ما يرى في المنام . في النوم : صفة موضحة ، أو ليخرج رؤيا العين في اليقظة لجواز إطلاقها مجازا . فلق الصبح وفرقه بفتح اللام والراء : ضياؤه إذا تميز عن ظلمة الليل وظهور نوره ، وفي الكلام حذف تقديره : جاء تأويلها كفلق الصبح ، وإنما يقال هذا اللفظ في الشئ الواضح البين . لم يأن ( 4 ) : لم يقرب . هاله ذلك : أفزعه .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 65 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 9 . ( 2 ) أخرجه أبو يعلى في المسند 4 / 41 ( 281 - 2047 ) وذكره الهيثمي في المجمع 9 / 419 وعزاه لأبي يعلى وقال فيه مجالد وهذا مما مدح من حديث مجالد وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 9 / 419 وعزاه للبزاز متصلا ومرسلا وقال : وزاد في المرسل كان بين أخي ورقة وبين رجل كلام فوقع الرجل في ورقة ليغضيه والباقي بنحوه ورجال المسند والمرسل رجال الصحيح . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن 29 .