الصالحي الشامي

188

سبل الهدى والرشاد

سوق عكاظ فقال : سيعمكم حق من هذا الوجه . وأشار بيده إلى نحو مكة . قالوا له : وما هذا الحق ؟ قال : رجل أبلج أحور من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص وعيش الأبد ونعيم ينفد ، فإن دعاكم فأجيبوه ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من سعى إليه . تفسير الغريب أورق : الورقة في الإبل : لون يضرب إلى الخضرة كلون الرماد . وقيل إلى السواد . داج : مظلم . رتاج ( 1 ) براء مكسورة ثم مثناة فوقية مخففة فألف فجيم : الباب . المقام : بضم الميم وفتحها . قال في النور لكن هنا يتعين الضم لأن بعده قافا فهو من الرباعي . أظلكم : أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم . تبا : خسرانا . شيد : بفتح الشين المعجمة والمثناة التحتية المشددة والشيد : كل ما طلي به الحائط من جص وغيره . نجد : زين . الكلكل والكلكال ( 2 ) : الصدر . خبر العباس عن أحبار اليمن روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال العباس خرجت في تجارة إلى اليمن في ركب فيهم أبو سفيان بن حرب ، فورد كتاب حنظلة بن أبي سفيان أن محمدا قائم بالأبطح يقول : أنا رسول الله أدعوكم إلى الله . ففشا ذلك في مجالس أهل اليمن فجاءنا حبر من اليهود فقال : بلغني أن فيكم عم هذا الرجل الذي قال ما قال : قال العباس : فقلت نعم . قال : نشدتك هل كانت لابن أخيك صبوة ؟ فقلت : لا والله ولا كذب ولا خان ، وإن كان اسمه عند قريش إلا الأمين قال : فهل كتب بيده ؟ فأردت أن أقول نعم ، فخشيت من أبي سفيان أن يكذبني ويرد علي فقلت : لا يكتب . فوثب الحبر وترك رداءه وقال : ذبحت يهود وقتلت يهود . قال العباس : فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيان : يا أبا الفضل إن يهود تفزع من ابن

--> ( 1 ) المصباح المنير 218 . ( 2 ) انظر المعجم الوسيط 2 / 796 .