الصالحي الشامي
85
سبل الهدى والرشاد
الباب الثامن في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في علاج داء الحريق واطفائه روى ابن السني وابن عدي وابن عساكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا رأيتم الحريق ، فكبروا فإن التكبير يطفئه ) . قال في زاد المعاد : لما كان الحريق سببه النار ، وهي مادة الشيطان [ التي خلق منها ] ، وكانت النار تطلب العلو والفساد ، وهما هدي الشيطان ، وإليهما يدعو ، وبهما يهلك بني آدم ، فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد ، وكبرياء الله تقمع الشيطان وفعله ، فلهذا كان تكبير الله تعالى له أثر في إطفاء الحريق ، فإن كبرياء الله تعالى لا يقوم لها شئ ، فإذا كبر المسلم ربه أثر تكبيره في خمود النار التي هي مادة الشيطان ، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك ، انتهى . الباب التاسع في علاج الفزع والأرق المانع من النوم روى الترمذي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : شكا خالد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما أنام الليل من الأرق ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أويت إلى فراشك ، فقل : اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ، ورب الأرضين السبع وما أقلت ، ورب الشياطين وما أظلت ، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو يبغي علي ، عز جارك وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ) [ ولا إله إلا أنت ] ( 1 ) . الباب العاشر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في علاج حر المصيبة روى أبو داود والحاكم عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني منها ، [ وأبدل لي بها خيرا منها ] ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3518 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3119 ) .