الصالحي الشامي
71
سبل الهدى والرشاد
لدى يوم لا تنجو ولست بمفلت * من الناس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شئ دينه * ودين أبي سلمى علي محرم فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه ، وأرجف به من كان في حاضره من عدوه ، فقالوا : هو مقتول ، فلما لم يجد من شئ بدا قال قصيدته التي مطلعها : بانت سعاد . . . * . . . ( 1 ) يمدح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النوع الثاني عشر : في حوادث السنة التاسعة . فيها توفي النجاشي - رضي الله تعالى عنه - في رجب . روى البخاري عن جابر والشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهما - أن
--> ( 1 ) ومن تلك القصيدة قوله : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول يسعى الغواة جنابيها وقولهم * إنك يا بن أبي سلمى لمقتول وقال كل صديق كنت آمله * لا ألهينك إني عنك مشغول فقلت : خلوا طريقي لا أبا لكم * فكل ما قدر الرحمن مفعول كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال * قرآن فيها مواعيظ وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل لقد أقوم مقاما لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظل ترعد من خوف بوادره * إن لم يكن من رسول الله تنويل حتى وضعت يميني وما أنازعها * في كف ذي نقمات قوله القيل فلهو أخوف عندي إذ أكلمه * وقيل : إنك منسوب ومسؤول من ضيغم بضراء الأرض مخدره * في بطن عثر غيل دونه غيل يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما * لحم من الناس ، معفور خراديل إذا يساور قرنا لا يحل له * أن يترك القرن إلا وهو مفلول منه تظل سباع الجو نافرة * ولا تمشي بواديه الأراجيل ولا يزال بواديه أخو ثقة * مضرج البز والدرسان مأكول إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها حلق * كأنها حلق القفعاء مجدول ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم * قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا لا يقع الطعن إلا في نحورهم * وما لهم عن حياض الموت تهليل