الصالحي الشامي

70

سبل الهدى والرشاد

الماوردي في ( حاويه ) في ( السير ) و ( الحج ) فحج بالناس تلك السنة على ما كان عليه الناس في الجاهلية . وفيها : أخذ الجزية من مجوس هجر وفيها : وهبت سودة يومها لعائشة حين أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلاقها . وفيها : إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين ، واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح - براء مكسورة وياء - . روى البيهقي وأبو بكر محمد بن القاسم بن بشار وأبو البركات عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الأسعد الأنباريان قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العراف فقال بجير لكعب : أثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأسمع ما يقول ، فثبت كعب وخرج بجير فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع كلامه فآمن به ، وذلك أن زهير فيما يزعمون كان يجالس أهل الكتاب فسمع منهم أنه قد آن مبعث نبي . ورأى زهير في منامه أنه قد مد سببا من السماء ، وأنه قد مد يده ليتناوله ففاته ، فأوله بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث ، وأنه في آخر الزمان لا يدركه ، وخبر بنيه بذلك وأوصاهم أن أدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسلموا ولما اتصل خبر إسلام بجير ولأخيه أغضبه ذلك فقال : ألا أبلغن عني بجيرا رسالة * فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا فبين لنا إن كنت لست بفاعل * على أي شئ غير ذلك دلكا على خلق لم تلق أما ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إما عثرت لعا لكا سقاك بها لمأمون كأسا روية * فانهلك المأمون منها وعلكا وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنشده إياها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سقاك بها المأمون ، صدق وإنه لكذوب وأنا المأمون وأهدر دمه وقال : من لقي كعبا فليقتله فكتب بجير إلى أخيه يذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر دمه وقال : من لقي كعبا فليقتله ، وليقول له النجاء وما أراك تنفلت ثم كتب إليه بعد ذلك : اعلم أن رسول الله لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك منه ، وأسقط ما كان قبل ذلك ، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل . وذكر ابن إسحاق أن بجيرا كتب إليه : من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى الله لا العزى ولا اللات وحده * فتنجو إذا كان النجاء وتسلم