الصالحي الشامي
26
سبل الهدى والرشاد
وقال حبيب بن ربيع القروي : مذهب مالك وأصحابه أن من قال فيه صلى الله عليه وسلم : ما فيه نقص قتل دون استتابة . وقال ابن عتاب : الكتاب والسنة موجبان أن من قصد النبي صلى الله عليه وسلم بأذى أو نقص ، معرضا أو مصرحا ، وإن قل - فقتله واجب ، فهذا الباب كله مما عده العلماء سبا أو تنقصا يجب قتل قائله ، لم يختلف في ذلك متقدمهم ولا متأخرهم ، وإن اختلفوا في حكم قتله على ما أشرنا إليه ونبينه بعد . وكذلك أقول : حكم من غمصه أو عيره برعاية الغنم أو السهو أو النسيان أو السحر ، أو ما أصابه من جرح أو هزيمة لبعض جيوشه ، أو أذى من عدوه ، وشدة من زمنه ، أو بالميل إلى نسائه ، فحكم هذا كله لمن قصد به نقصه القتل . وقد مضى من مذاهب العلماء في ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ] . .