الصالحي الشامي
175
سبل الهدى والرشاد
التخلل بعود الريحان الرمان ، وقال : ( إنه يحرك عروق الجذام ) . وفيه عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا تتخللوا بقصب آس ولا قصب ريحان ، فإني أكره أن يحرك عرق الجذام ) . وفيه عن الأوزاعي مرفوعا أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عن التخلل بالآس وقال : ( إنه يسقي عرق الجذام ) ( 1 ) . وفيه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من معمر يعمر في الاسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء ، الجنون والجذام والبرص ) ( 2 ) وفيه عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا بلغ العبد أربعين سنة عوفي من أنواع البلاء : الجنون والجذام والبرص ) ( 3 ) . وفيه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الشعر في الانف أمان من الجذام ) . وروى [ عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الشعر في الانف والأذنين أمان من الجذام ) ] ( 4 ) . وفيه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة ، لا تكرهوا الرمد ، فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ، ولا تكرهوا السعال . فإنه يقطع عروق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص ) ( 5 ) . تنبيهات الأول : قوله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى : أي لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره وقيل : نهى عن أن يقال ذلك أن يعتقد ، وقيل : هو خير أي : لا تقع عدوى بطبعها ، ولكن قد تكون بقضاء الله وقدره وإجرائه العادة في العدوي من المجذوم بفعل الله وخلقه . وقال ابن بطال : لا عدوى عام مخصوص . أي : لا عدوى إلا من المجذوم وقوله ( لا نوء ) [ . . . . ] .
--> ( 1 ) انظر المنهج السوي 370 . ( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 217 . ( 3 ) انظر كنز العمال ( 42659 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين سقط في ب . ( 5 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 7 / 2697 .