الصالحي الشامي
176
سبل الهدى والرشاد
وقوله ولا طيرة - بكسر الطاء وفتح التحتية ، وقد تسكن - التشاؤم كما كانت العرب تعتقده من التطيير بالطير وغيره ، إذ كانوا ينفرون الظباء والطيور فإذا أخذت ذات اليمين تركوا به ومضوا في حوائجهم ، وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها فأبطله الشرع ، وأخبر أنه لا تأثير له في نفع ولا ضر ، ولا يعارضه الشؤم في ثلاث لأنه في معنى المستثنى منه ، فهو كما قال الخطابي عام مخصوص . وقوله : ( ولا هامة ) بتخفيف الميم على الصحيح طائر ، وقيل : هو البومة قالوا : إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيه مصيبة ، وقيل : إنهم كانوا يعتقدون أن عظام الميت تنقلب هامة وتطير . وقوله : ولا صفر بفتحتين قيل : حية تكون في البطن تصيب الماشية الناس ، وهي : أعدى من الجرب ، وقيل : هو داء يأخذ البطن ، وقيل : هو تأخير المحرم إلى صفر .