الصالحي الشامي
50
سبل الهدى والرشاد
استقبحت هذا الذي يصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحتتها ، ثم طرحت عليها ثوبا فقالت لفاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا مت فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخل علي أحد ثم اصنعي بي هكذا ، فلما توفيت صنع بها ما أمرت بعد أن غسلتها أسماء وعلي - رضي الله تعالى عنهم - . الرابع عشر : في أن الله تعالى حرمها وذريتها على النار . روى البزار وتمام في " فوائده " والطبراني وابن عدي والعقيلي والحاكم عن ابن مسعود وابن شاهين في مسند " الزهر " وابن عساكر من طريق آخر عنه ، والطبراني في " الكبير " بسند رجاله ثقات عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله - عز وجل - وذريتها على النار " زاد العقيلي : قال ابن كريب : هذا للحسن والحسين ولمن أطاع الله - عز وجل - منهم . وفي لفظ : إن الله - عز وجل - غير معذبك ولا ولدك . وروى الخطيب أن الإمام علي بن موسى المديني - رضي الله تعالى عنه - سئل هذا الحديث فقال : هذا خاص بالحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - . تنبيه : الصواب أن هذا الحديث سنده قريب من الحسن ، والحكم عليه بالوضع خطأ كما بسطت الكلام على ذلك في كتابي " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " . الخامس عشر : في كيفية حشرها - رضي الله تعالى عنها - . روى تمام في الفوائد والحاكم والطبراني عن علي ، وأبو بكر الشافعي عن أبي هريرة ، وتمام عن أبي أيوب أبو الحسين بن بشران ، والخطيب عن عائشة والأزدي عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنهم - بأسانيد ضعيفة ، إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد القبول ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أيها الناس " ، وفي لفظ : " يا أهل الجمع ، غضوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد إلى الجنة " وفي لفظ : " حتى تمر على الصراط ، " فتمر ، وعليها ربطتان خضراوان . السادس عشر : في أولادها - رضي الله تعالى عنهم - . قال الليث بن سعد - رحمه الله تعالى - : تزوج علي فاطمة - رضي الله تعالى عنهما - فولدت حسنا وحسينا ومحسنا - بميم مضمومة فحاء مفتوحة فسين مكسورة مشددة مهملتين -