الصالحي الشامي
325
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب القضاة والفقهاء والمفتين وحفاظ القرآن من أصحابه في أيامه - صلى الله عليه وسلم - وذكر وزرائه وأمرائه وعماله على البلاد وخلفائه على المدينة إذا سافر الباب الأول في ذكر قضاته - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام أحمد وعبد بن حميد والترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن عبد الله بن موهب بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء وبالموحدة - رحمه الله تعالى - أن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال لابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - : اقض بين الناس ، قال : لا أقضي بين رجلين ، لا أرى منهما ، قال : فإن أباك كان يقضي ، قال : إن أبي كان يقضي فإن أشكل عليه شئ ، سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإن أشكل على النبي - صلى الله عليه وسلم - شئ سأل عنه جبريل ، وأنا لا أجد من أسأله وإني لست مثل أبي . وروى الطبراني برجال الصحيح عن مسروق قال : كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح وأبو يعلى والدارقطني بسند حسن صحيح عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء خصمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختصمان ، فقال : قم يا عقبة ، اقض بينهما ، فقلت : بأبي وأمي أنت ، يا رسول الله ، أنت أولى بذلك مني ، قال : وإن كان فاقض بينهما ، قلت : فإذا قضيت بينهما فما لي ، وفي لفظ : " أقضي بينهما على ماذا " ؟ قال : " اجتهد فإن أصبت فلك عشرة أجور " وفي لفظ : " عشر حسنات " ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد " . انتهى . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، والإمام أحمد والطبراني عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء خصمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لعمر : اقض بينهما ، فقال : أنت أولى بذلك مني يا رسول الله قال : وإن كان . قال : أقضي وأنت حاضر ؟ قال : نعم ، قال : فإذا قضيت بينهما فمالي ؟ قال : إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات وفي لفظ : " عشرة أجور ، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة " وفي لفظ : " " أجر " .