الصالحي الشامي

324

سبل الهدى والرشاد

وعمواس بلدة صغيرة بن الرملة وبيت المقدس ، ونسب [ الطاعون ] إليها ، لأنه أول ما نجم من هذا الدار ثم انتشر إلى الشام . ومن مناقبه ما روي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنه قال لأصحابه ذات يوم : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل الله ، ثم قال : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو كانت مملوءة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله وأتصدق به ، ثم قال : تمنوا ، فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح . [ عن عروة بن الزبير قال ] : لما قدم عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض ، وهو راكب فقال : أين أخي وقرة عيني ، قالوا : من تعني ؟ قال : أبا عبيدة بن الجراح ، قالوا : الان يأتيك ، فلما أتاه ، نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته فلم يرى فيه إلا سيفه وترسه ورحله ، فقال له عمر : ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، هذا يبلغني المقيل .