الصالحي الشامي
32
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويحملها في الصلاة ، وكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني وسند الأولين حسن ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلادة من جزع ، معلمات بالذهب ، ونساؤه مجتمعات في بيت كلهن وأمامة بنت أبي العاص بن الربيع جارية تلعب في جانب البيت بالتراب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كيف ترين هذه ؟ " فنظرن إليها ، فقلن : يا رسول الله ، ما رأينا أحسن من هذه قط ولا أعجب ، فقال : " ارددنها إلي " ، فقالت : والله ، لأضعنها في رقبة أحب أهل البيت إلي قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - فأظلت على الأرض بيني وبينه خشية أن يضعها في رقبة غيري منهن ولا أراهن إلا أصابهن مثل الذي أصابني ، ووجمنا جميعا سكوتا ، فأقبل بها حتى وضعها في رقبة أمامة بنت أبي العاص فسري عنا . وروى الزبير بن بكار والطبراني - رحمه الله تعالى - قال : أوصى أبو العاص بن الربيع بابنته أمامة إلى الزبير فزوجها الزبير علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - بعد وفاة السيدة فاطمة ، وقتل علي وأمامة عنده . ورواه ابن أبي خيثمة عن مصعب عم الزبير . وروى أيضا بسند ضعيف عن محمد بن عبد الرحمن أن عليا لما طعن ، قال لامامة : لا تتزوجي وإن أردت الزواج لا تخرجي من رأي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فخطبها معاوية بن أبي سفيان فقال لها المغيرة : أنا خير لك منه ، فاجعلي أمرك إلي ، فجعلت ، فدعا رجالا فتزوجها ، فماتت أميمة بنت أبي العاص عند المغيرة بن نوفل ، ولم تلد له فليس للسيدة زينب - رضي الله تعالى عنها - عقب قيل : ولدت أمامة للمغيرة ولدا يقال له يحيى .