الصالحي الشامي
28
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة التي هي شفاعة له كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه وقالت طائفة أخرى : إنه مات يوم كسفت الشمس فاشتغل بصلاة الكسوف عن الصلاة عليه . وقالت فرقة أخرى : لا تعارض بين هذه الآثار في أنه أمر بالصلاة عليه وفي رواية أخرى : والمثبت أولى ، لان معه زيادة علم ، وإذا تعارض النفي والاثبات قدم الاثبات . وقيل : إنما لم يصل عليه ، لأنه نبي ، ولا يصلى على نبي فقد ورد " لو عاش لكان نبيا " وهذا ليس بشئ فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه . الخامس : قد استنكر أبو عمر حديث أنس فقال بعد إيراده في " التمهيد " هذا : لا أدري ما هو فقد ولد نوح - عليه الصلاة والسلام - من ليس نبيا وكما يلد غير النبي نبيا ، فكذلك يجوز أن يلد النبي غير نبي ، والله أعلم ، ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل واحد نبيا ، لأنه من ولد نوح - عليه السلام - وذا آدم نبي مكلم وما أعلم في ولده لصلبه نبيا غير شيث ، قال النووي في ترجمة إبراهيم من " تهذيبه " وأما ما روي : لو عاش لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ، ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلات . وقال الحافظ : وهو عجيب مع ورده عن ثلاثة من الصحابة ، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله . فقال في إنكاره : وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا يظن بالصحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه ذكره في الإصابة ، وقال في الفتح : قلت : ولو استحضر النووي هذه الأحاديث لما قال ما قال . السادس : في بيان غريب ما سبق . مارية : من أهل مصر أهداها له المقوقس مالك الإسكندرية . القبطية : منسوبة إلى القبط مذكورة في المناقب . يجود بنفسه : أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الانسان ماله . خمش وجه : أي خدوش يقال خمش المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا الخموش مصدر الصراخ : [ . . . ] . القين بقاف مفتوحة فمثناة تحتية ، فنون هو الجراد . يكيد : أي يسوق بها ، وقيل : معناه يقارب بها الموت وقد يكون من الكيد وهو القئ . القبط جبل بمصر وقيل : هم أهل مصر . ظئرا [ بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء . أي مرضعا ، وأصل الظئر من ظأرت الناقة إذا عطفت على غير ولدها ] .