الصالحي الشامي
267
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن عساكر عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الشيطان يفر من عمر بن الخطاب " . وروى ابن عدي وابن عساكر عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله عز وجل باهى الملائكة عشية يوم عرفة بعمر بن الخطاب " . وروى ابن عساكر عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من ( أغضب ) ( 1 ) عمر فقد أغضبني ، ومن أحب عمر فقد أحبني ، وإن الله باهى عشية يوم عرفة بالناس عامة ، وإن الله باهى بعمر خاصة ، وإنه لم يبعث نبي قط إلا كان في أمته ( من يحدث ) " ( 2 ) . وإن يكن في أمتي أحد فهو عمر ، وقيل : كيف يا رسول الله يحدث ؟ قال : يتحدث الملائكة على لسانه . وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه عليه - الصلاة والسلام - قال : " لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون ، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر " . قال ابن وهب : محدثون : أي ملهمون . وقال ابن عيينة معناه : مفهمون . وروى ابن عساكر عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " مه عن عمر ، فوالله ما سلك عمر واديا قط ، فسلكه الشيطان " . وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " نزل الحق على لسان عمر وقلبه " . وروى الطبراني في الكبير - عن سلمة بن مالك الخطمي ، وابن عدي في الكامل - عن أبي هريرة وابن عمر معا - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ويحك إذا مات عمر ، فإن استطعت أن تموت فمت " . وروى الديلمي عن معاذ - رضي الله تعالى عنه - قال : " لا يزال باب الفتنة مغلقا عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب ، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن " . وروى الطبراني في " الكبير " عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
--> ( 1 ) في ج : " أبغض " . ( 2 ) في ج " محدث "