الصالحي الشامي
268
سبل الهدى والرشاد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا ابن الخطاب ، أتدري مما تبسمت إليك إذا الله عز وجل باهى ملائكته ليلة عرفة بأهل عرفة عامة وباهى بك خاصة " . وروى أبو نعيم في الحلية وابن جرير عن سعيد بن جبير مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " عمر ارجع ، فإن غضبك عز ، ورضاك حكم ، إن لله في السماوات السبع ملائكة يصلون له غنى عن صلاة فلان " قال عمر : فما صلاتهم ؟ فلم يرد على شئ ، فأتاه جبريل ، فقال : يا نبي الله ، يسألك عن صلاة أهل السماء ، قال : نعم ، فقال : اقرأ على عمر السلام ، وأخبره أن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون : سبحان ذي الملك والملكوت ، وأهل السماء الثانية ركوع يقولون : سبحان ذي العزة والجبروت ، وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون : سبحان الحي الذي لا يموت " . وروى أبو نعيم وابن عساكر عن عقيل بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا عمر إن غضبك عز ، ورضاك حكم " . وروى الديلمي عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا عائشة ، ما من أصحابي أحد إلا وقد غلبه شيطانه إلا عمر ، فإنه غلب الشيطان " . وروى الإمام أحمد والترمذي وقال : صحيح وأبو يعلى وابن حبان والطبراني في الأوسط والضياء وابن منيع والحارث عن أنس ، والطيالسي والإمام أحمد والشيخان وابن حبان وأبو عوانة عن جابر ، والإمام أحمد عن عبد الله بن بريرة عن أبيه ، والإمام أحمد وأبو يعلى والروياني وأبو بكر في الغيلانيات عن معاذ وابن عساكر عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب " ، وفي لفظ : " فرأيت فيها دارا وقصرا " فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لعمر بن الخطاب وفي لفظ : " لشاب من قريش فظننت أني أنا هو ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته ، وفي لفظ : " فأردت أن أدخله فذكرت غيرة أبي حفص ، فقال عمر : أو عليك أغار يا رسول الله ، هل هذا في الله إلا بك ؟ وهل رفعني الله إلا بك ؟ وهل من علي إلا بك " ؟ . وروى الإمام أحمد والشيخان عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة أمامي فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قال : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله ، فذكرت غيرتك " ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3679 )