الصالحي الشامي

250

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس في بعض فضائل أبي بكر وعمر وعلي - رضي الله تعالى عنهم - روى البزار بسند ضعيف عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : قالوا : يا رسول الله ، ألا تستخلف علينا ؟ قال : إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ، عذبتم فقالوا : ألا تستخلف أبا بكر ، قال : إن استخلفتموه تجدوه ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله ، فقالوا : ألا تستخلف عمر ؟ قال : " إن استخلفتموه تجدوه قويا في بدنه ، قويا في أمر الله " ، قالوا : ألا تستخلف عليا قال : " إن استخلفتموه يسلك بكم الطريق المستقيم ، وتجدوه هاديا مهديا " . وروى الإمام أحمد والطبراني والبزار ورجال البزار ثقات عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : قيل : يا رسول الله ، من نؤمر بعدك قال : إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإن تؤمروا عليا - ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذكم الطريق المستقيم " . وروى الحاكم وتعقب والطبراني في الكبير والخطيب وابن عساكر عن حذيفة عن علي - رضي الله تعالى عنه - وابن عساكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ، ينزل العذاب ، قالوا : لو استخلفت علينا أبا بكر ، قال : إن ( أستخلفه ) ( 1 ) عليكم تجدوه قويا في أمر الله ضعيفا في جسمه وفي لفظ : " إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وفي جسمة ضعف وفي لفظ : " إن تولوا أبا بكر ، تولوا أمينا مسلما ، قويا في أمر الله ، ضعيفا في أمر نفسه " . وفي لفظ : " إن تولوها أبا بكر تجدوه زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم " ، وفي لفظ " وإن تولوا عمر تولوها عمر تجدوه قويا أمينا ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، قالوا : لو استخلفت علينا عليا ، قال : إنكم لا تفعلوا ، وإن تفعلوا تجدوه هاديا مهديا ، يسلك بكم الطريق المستقيم ، وفي لفظ " وإن وليتموها عليا فهاديا مهديا يقيمكم على طريق مستقيم " ، وفي لفظ " وإن تولوا عليا تولوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة ، وفي لفظ " وإن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا ، يسلك بك الطريق المستقيم " . وروى الرافعي عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لكل نبي خليل ، وإن خليلي وأخي علي ، ولكل نبي وزيران ، ووزيراي أبو بكر وعمر . وروى ابن عساكر وابن النجار عن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا تسبوا أبا بكر وعمر ، فإنهما سيدا كهول الجنة من الأولين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين ، ولا تسبوا الحسن والحسين ، فإنهما سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، ولا تسبوا عليا ، فإنه من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله فقد عذبه الله تعالى .

--> ( 1 ) في ج : " استخلفتموه "