الصالحي الشامي

197

سبل الهدى والرشاد

وبعث معها النجاشي شرحبيل بن حسنة - رضي الله تعالى عنه - وفي هذا إشكالان أحدهما : في الاسم ، فإن المشهور أنه عبيد الله بالتصغير كما تقدم ذكره وأنه تنصر . ثانيهما : أن عبيد الله ثبت على إسلامه حتى استشهد بأحد - رضي الله تعالى عنه - . الثالث : روى مسلم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - [ قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه . فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ! ثلاث أعطنيهن . قال " نعم " قال : عندي أحسن العرب وأجمله ، أم حبيبة بنت أبي سفيان ، أزوجكها . قال " نعم " قال : ومعاوية ، تجعله كاتبا بين يديك . قال " نعم " . قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار ، كما كنت أقاتل المسلمين . قال " نعم " . قال أبو زميل : ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أعطاه ذلك . لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال " نعم " ] . الرابع : في بيان غريب ما سبق : أكب : [ أقبل عليه وشغل به ] . ما شعرت [ . . . ] . لا يقرع أنفه [ أي أنه كف ء كريم لا يرد ] .