الصالحي الشامي
155
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني - في بعض فضائل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله تعالى عنها - وفيه أنواع : الأول : في نسبها : تقدم نسب أبيها في الباب الأول ، وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي ، وأمها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي ، وأمها العوقة ، واسمها قلابة بنت سعيد بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي . الثاني : فيمن تزوجها قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - : قال الزبير بن بكار - رحمه الله تعالى - : كانت خديجة - رضي الله تعالى عنها - قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي ، فولدت له جارية اسمها هند ، ثم خلف عليها أبو هالة مالك بن نباش بن زرارة بن واقد بن حبيب بن سلامة بن عدي بن أسد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي ، فولدت له هند وهالة فهما أخوا ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني والأكثر تقدم أبي هالة على عتيق . الثالث : في كيفية زواجه - صلى الله عليه وسلم - إياها : روى الإمام أحمد ( 1 ) برجال الصحيح عن ابن عباس ، والبزار والطبراني برجال ثقات أكثرهم رجال الصحيح عن جابر بن سمرة أو رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبزار والطبراني بسند ضعيف ( عن عمار بن ياسر ، والبزار والطبراني بسند ضعيف ) ( 2 ) ، عن عمران بن حصين - رضي الله تعالى عنهم - قال جابر أو الرجل المبهم : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرعي غنما فاستعلى الغنم فكان يرعى الإبل هو وشريك له فأكريا أخت خديجة ، فلما قضوا السفر بقي لهما عليها شئ ، فجعل شريكه يأتيها ، فيتقاضيا ، ويقول لمحمد : انطلق ، فيقول : اذهب أنت ، فإني أستحي . فقالت مرة وأتاهم شريكه ، فقالت : أين محمد ؟ قال : قد قلت فزعم أنه يستحي ، فقالت : ما رأيت رجلا أشد حياء ، ولا أعف ولا ولا ، فوقع في نفس أختها خديجة ، فبعثت إليه ، فقالت : ائت أبي فاخطبني ، قال إن أباك رجل كثير المال ، وهو لا يفعل . وفي حديث عمار قال : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة
--> ( 1 ) في ج أحمد والطبراني . ( 2 ) سقط في ب .