الصالحي الشامي

154

سبل الهدى والرشاد

ليس عنده . روى مسلم عن جابر بن عبد الله . قال : دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فوجد الناس جلوسا ببابه . لم يؤذن لاحد منهم . قال : فأذن لأبي بكر فدخل . ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسا ، حوله نساؤه . واجما ساكتا . قال فقال : لأقولن شيئا أضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ! لو رأيت بنت خارجة ! سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : " هن حولي كما ترى . يسألنني النفقة " . فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها . فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها . كلاهما يقول : تسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده . فقلن : والله ! لا نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا أبدا ليس عنده . ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين . ثم نزلت عليه هذه الآية : " يا أيها النبي قل لأزواجك ، حتى بلغ ، للمحسنات منكن أجرا عظيما " . قال : فبدأ بعائشة . فقال : " يا عائشة ! إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك " قالت : وما هو ؟ يا رسول الله ! فتلا عليها الآية . قالت : أفيك ، يا رسول الله ! أستشير أبوي ؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة . وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت . قال " لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها . إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا . ولكن بعثني معلما ميسرا " ( 1 ) . تنبيه في بيان غريب ما سبق : يفلي [ يبحث عن القمل ] . يخصف : يخرزها مهنة [ . . . ] . غفار : قبيلة . البجل : [ عظم القدر والسن ] . الفهر : الحجر ملء الكف كحيا [ تقبيحا ولعنا ] . المزبد : يدفع زبده حممه [ سواد اللون ] السمنة [ . . . ] . الصفاق : [ كثير الاسفار والتعرف ] الآفاق [ . . . ] الناقة [ . . . ] العتاق [ . . . ] الاضطجاع [ . . . ] الوقاع [ . . . ] .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم 2 / 1104 ، 1105 ( 29 - 1478 ) .