الصالحي الشامي

146

سبل الهدى والرشاد

سودة ، ثم حفصة ، ثم أم حبيبة ، ثم أم سلمة ثم زينب بنت جحش ، ثم ميمونة ، ثم جويرية ، ثم صفية ، وقال عبد الله بن محمد بن عقيل ، وابن إسحاق : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة ثم عائشة وأصدقها أربعمائة درهم زوجها منه - صلى الله عليه وسلم - أبوها ، ثم سودة زوجها منه أباها وفدان بن قيس ابن عمها . ويقال سليط بن عمرو ويقال أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس . وتعقبه ابن هشام بأن ابن إسحاق خالف ذلك ، وذكر أنهما كانا في هذا الوقت بالحبشة وأصدقها أربعمائة درهم ، ثم حفصة وزوجها إياه أبوها عمر بن الخطاب ، ثم زينب بنت خزيمة زوجه إياها بعقبة بن عمرو الهلالي ثم أم سلمة زوجه إياها ابنها سلمة بن أبي سلمة وهو صغير كما سيأتي وأصدقها فراشا حشوه ليف وقدحا ، [ المجش وهي الرحي ] ثم زينب بنت جحش زوجه إياها أخوها أحمد بن جحش ، وأصدقها أربعمائة درهم ، ثم جويرية زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص ثم ريحانة ، أم حبيبة زوجه إياه خالد بن سعيد العاص بالحبشة وأصدقها النبي شيئا ثم صفية ، ثم ميمونة زوجه إياها العباس بن عبد المطلب وأصدقها العباس - رضي الله تعالى عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقال : إنها وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويقال : إنها زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص ، وأصدقها النجاشي عنه أربعمائة دينار ، وهو الذي خطبها على النبي صلى الله عليه وسلم . تنبيه : ما ذكر ابن إسحاق من أن صداقه - صلى الله عليه وسلم - لأكثر أزواجه أربعمائة درهم . ورد ما يخالفه ، روى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشأ قالت : أتدري ما النش ؟ قلت : لا ، قالت : النش نصف أوقية ، فذلك خمسمائة ، درهم ، فذلك صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه ، وهذا أولي بالصحة ، لأنه متفق عليه ، ولأنه فيه زيادة على ما ذكره ابن إسحاق ، ومن ذكر الزيادة معه زيادة علم . الثاني : في ذكر الآيات التي نزلت في شأن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : ( وأزواجه أمهاتهم ) [ الأحزاب / 6 ] يعني أمهات المؤمنين ثم في تعظيم الحرمة وتحريم نكاحهن على التأبيد ، فهن كالأمهات لا في النظر إليهن ، والخلوة بهن فإن ذلك حرام في حقهن كما في الأجانب ، ولا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين ، ولا لاخوتهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ، فقد تزوج الزبير من أسماء بنت أبي بكر وهي أخت عائشة - رضي الله تعالى عنها - وتزوج العباس أم الفضل أخت ميمونة ، ولم يقل : هما خالتا المؤمنين ، ويقال : لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين الرجال دون النساء بدليل ما روي عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة - رضي الله تعالى عنها - : يا أمة ، فقالت : لست لك بأم إنما أم رجالكم ، فبأن بذلك أن معنى الآية أن الأمومة في الأمة المراد بها تحريم نكاحهن على التأبيد كالأمهات : وقال تعالى في سورة الأحزاب : ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) [ الأحزاب / 28 ] .