الصالحي الشامي

58

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع عشر في اخباره صلى الله عليه وسلم معاذا بأن ناقته تبرك بالجند . روى ابن عبد الحكم في فتوح مصر - من طريق مكحول عن معاذ - رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم بعثه إلى اليمن ، حمل على ناقته وقال : ( يا معاذ ، انطلق ، حتى تأتي الجند ، فحينما بركت بك هذه الناقة ، فأذن وصل وابتن مسجدا ) ، فانطلق معاذ رضي الله عنه حتى انتهى إلى الجند ، دارت به الناقة وأبت أن تبرك ، فقال : هل من جند غير هذا ؟ قالوا : نعم ، جند ركامة ، فلما أتاه دارت به الناقة وأبت أن تبرك ، فقال : هل من جند غير هذا ؟ قالوا : نعم ، جند ركامة ، فلما أتاه دارت ، وبركت ، فنزل معاذ بها فنادى بالصلاة ثم قام يصلي الجند . ركانة ( 1 ) . الباب الخامس عشر في اخباره صلى الله عليه وسلم من سأل رجلا عن حاله بما سأل عنه . ( . . . ) الباب السادس عشر في اخباره صلى الله عليه وسلم بأن الأرضة أكلت الصحيفة الظالمة التي كتبتها قريش روى البيهقي وأبو نعيم من طريق موسى بن عقبة عن الزهري ، وابن سعد عن شيخ عن قريش ، وابن سعد عن ابن عباس ، وعاصم بن عمر بن قتادة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، دخل حديث بعضهم في بعض ، وابن سعد عن عكرمة ومحمد بن علي ، وابن عساكر عن الزبير بن بكار ، وأبو نعيم عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، أن المشركين اشتدوا على المسلمين كأشد ما كانوا حتى بلغ المسلمين الجهد ، واشتد عليهم البلاء ، حين هاجر المسلمون إلى النجاشي وبلغهم كرمه إياهم ، وأجمعت قريش أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية ، فلما رأى أبو طالب عمل القوم جمع بني عبد المطلب ، وأمرهم أن يدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ويمنعوه ممن أرادوا قتله ، فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم ، فلما عرفت قريش أن القوم منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجمعوا أمرهم أن لا يجالسوهم ولا يبايعوهم ، ولا يدخلوا بيوتهم ، حتى يسلموا

--> ( 1 ) سقط في ح‍ X .