الشيخ نجم الدين الطبسي
32
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
1 الروايات من طرقنا : ما دل منها على المنع : 1 - الفقيه : " سأل محمد بن مسلم وزرارة بن أعين أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : كان صومه قبل شهر رمضان ، فلما نزل شهر رمضان ترك . " ( 1 ) عبر عنه المجلسي الأول بالصحيح ، وقال : قوله : " كان صومه " : اي وجوبه أو استحبابه ، وقوله : " ترك " اي نسخ . " ( 2 ) أقول : على القول بان الصوم كان واجبا ثم عرض النسخ يرد البحث الأصولي : وهو إذا نسخ الوجوب هل يبقى معه الجواز أم لا ؟ والمراد بالجواز اما بالمعنى الأعم وهو غير التحريم ، واما بالمعنى الأخص وهو الا باحة . فالمعروف هو عدم دلالة دليل الناسخ ولا دليل المنسوخ على بقاء الجواز فتعيين أحد الاحكام الأربعة بعد نسخ الوجوب يحتاج إلى دليل . كما لا مجال لا ثبات الجواز من خلال استحباب الجواز الذي كان ضمن الوجوب وكان بمنزلة الجنس له فيما لم نقل باستصحاب الكلى القسم الثالث . ويطلب التفصيل من مظانه . ( 3 ) 2 - الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن نوح ، عن شعيب النيسابوري ، عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام قالا : لا تصم ( 4 ) في يوم عاشوراء ولا عرفه بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار " . ( 5 )
--> 1 - من لا يحضره الفقيه 2 : 51 / ح 224 . عنه الوسائل 10 : 452 / ب 21 / ح 1 . 2 - روضة المتقين 4 : 247 . 3 - انظر الكفاية : 140 . 4 - في الوافي : ج 11 : 73 لا تصومن . 5 - الكافي 4 : 146 / ح 3 . عنه الوسائل 10 : 462 / ب 41 / ح 6 .