الشيخ نجم الدين الطبسي
33
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
من الأمصار . " ( 1 ) قال المجلسي : الحديث مجهول ، وحمل على ما إذا اشتبه الهلال ، أو ضعف عن الدعاء ، والنهى على الكراهة . " ( 1 ) أقول : وان كان هذا الحمل خلاف الظاهر ولكن يصار إليه بقرينة النهى عن صيام عرفه الذي لا شك في عدم حرمته . 3 - وفيه : الحسن بن علي الهاشمي عن محمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : حدثني نجبة بن الحارث العطار ، قال : سألت : أبا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشورا ، فقال : صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة . قال نجبة : فسألت أبا عبد الله من بعد أبيه عليه السلام عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ثم ، قال : أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ، ولا جرت به سنة ، الا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما . " ( 2 ) عبر عنه المجلسي الأول : بالقوي ، فقال : ويؤيده ما رواه الكليني في القوى ( 3 ) وعبر عنه المجلسي الثاني : بأنه مجهول . وقال : قوله : " صوم متروك " يدل على أنه كان واجبا قبل نزول صوم شهر رمضان . وقال بعض الأصحاب : لم يكن واجبا قط . قوله : " والمتروك بدعه " : يدل على أنه نسخ وجوبه ورجحانه مطلقا الا ان يقال : غرضه انه نسخ وجوبه ، وما نسخ وجوبه لا يبقى رجحان الا بدليل اخر كما هو المذهب المنصور ، ولم يرد ما يدل على رجحانه الا العمومات الشاملة له ولغيره ،
--> 1 - مرآة العقول 16 : 360 . 2 - الكافي 4 : 146 / ح 4 . عنه الوسائل 10 : 461 / ب 21 / ح 5 . التهذيب 4 : 301 / ح 910 . الاستبصار 2 : 134 . 3 - روضة المتقين 3 : 247 . أقول : والقوي والموثق في اصطلاح الفقهاء واحد ، وعند العامة مساوي للجيد ، أي دون الصحيح برتبة وأولى من الحسن مقاما . انظر : مقباس الداية 5 : 136 .