أحمد بن علي القلقشندي

87

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مملكتي ، أن لا يجد في هذا تعويقا ، بل يشتروا المذكور ويفدوا به في البحر إلى بلاد مملكتي بلا عائق . وأيضا إن أراد هذا السلطان العظيم النّسيب ، أن يرسل إلى بلاد ملكي بضائع متجرا ، وأرادت مملكتي أن ترسل إلى بلاد عزّ سلطانه بضائع متجرا ، فليكن هكذا : وهو إن أراد عزّ سلطانه أن تكون بضائع متاجره في بلاد ملكي منجّاة من القيام بكلّ الحقوق ، فلتكن أيضا بضائع متاجر مملكتي في بلاد عزّ سلطانه منجّاة مثل ذلك من كلّ الحقوق ، وإن أراد أن تقوم متاجر ملكي في بلاده بالحقوق الواجبة [ يقوم ] بمثل ذلك . وأيضا أن يطلق عزّ سلطانه لملكي أن يرسل أناسا من بلاد مملكتي إلى بلاد عزّ سلطانه ، فيشترون ( 1 ) لي خيلا جيادا ويحملونها إلى بلاد ملكي . وكذلك إن أراد عزّ سلطانه شيئا من خيرات بلاد ملكي ، فمملكتي أيضا تطلق لعزّ سلطانه أن يرسل أناسه ليشتروه ويحملوه إلى عزّ سلطانه . ولمّا كان في البحر « كرسالية » ( 2 ) من بلاد غريبة ، وقد يتّفق في بعض الأوقات أن يعملوا خسارة في بلاد ملكي ، وكذلك يجدون هؤلاء « الكرسالية » قوما من بلاد عزّ سلطانه فيعملون لهم خسارة ، ثم إنّ هؤلاء « الكرسالية » يفعلون هذا في الآفاق في تخوم بلاد ملكي ، لأجل هذا صار : إذا حضر قوم من بلاد مملكتي إلى بلاد عزّ سلطانه بمتجر يمسكون من أهل بلاد عزّ سلطانه ويغرّمون . ولهذا فليصر مرسوم من عزّ سلطانه في كلّ بلاده أن أحدا من أهل بلاد مملكتي لا يغرّم بهذا السّبب ولا يمسك ، وإن عرض أن يقول أحد من أهل بلاد عزّ سلطانه : إن غرّم أو ظلم من أهل بلاد ملكي فليعرّف ملكي بذلك . وإذا كان الذي وضع الغرامة من أهل بلاد ملكي ، فملكي يأمر ، وتعاد تلك الخسارة إلى بلاد عزّ سلطانه . وكذلك إن قال أحد من أهل بلاد مملكتي : إنه ظلم أو غرّم من أحد من بلاد عزّ سلطانه ، يأمر عزّ سلطانه ، وتعاد

--> ( 1 ) في المصدر السابق « فيسيرون » . ( 2 ) هم القراصنة الذين يعتدون على السفن التجارية في البحار . وهو تعريب لكلمة Carsire