أحمد بن علي القلقشندي
86
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المتردّدون عن عزّ سلطانه أيضا مطلقا [ آمنين ، لهم ] ( 1 ) أن يعبروا في بلاد مملكتي بلا مانع ولا عائق ، ويتوجّهوا إلى حيث يسيرون من عزّ سلطانه ، وكذلك يعودون إلى عزّ سلطانه ، وأن لا يحصل للتّجّار الواردين من بلاد عزّ سلطانه [ ضرر ] ( 2 ) من بلاد مملكتي ، ولا يحذرون من أحد جورا ولا ظلما ، بل يكون لهم مباحا أن يعملوا متاجرهم . ( ونظير هذا - التّجّار الواردون إلى بلاد عزّ سلطانه من أهل بلاد ملكي ، يقومون بالحقّ الواجب على بضائعهم ، وليقم ) ( 3 ) كذلك التّجّار الواردون من بلاد عزّ سلطانه إلى بلاد ملكي بالحقّ الواجب على بضائعهم . وإن حضر من بلاد « سوداق » تجّار وأرادوا السّفر إلى بلاد عزّ سلطانه ، فلا ينال هؤلاء تعويق في بلاد ملكي ، بل في عبورهم وعودهم يكونون بلا مانع ولا عائق بعد القيام بالحقّ الواجب . وهؤلاء التّجّار الذين من بلاد عزّ سلطانه والذين من أهل سوداق إن حضر صحبتهم مماليك وتجّار ( 4 ) ، فليعودوا بهم إلى بلاد عزّ سلطانه بلا عائق ولا مانع ، ما خلا إن كانوا نصارى ، لأنّ شرعنا وترتيب مذهبنا ( 5 ) لا يسمح لنا في أمر النّصارى بهذا . وأمّا إن كان في بلاد عزّ سلطانه مماليك نصارى : روم وغيرهم من أجناس النّصارى ، متمسّكون بدين النصارى ، ويحصل لقوم منهم العتق ، فليكن للذين معهم عتائق مباح ومطلق من عزّ سلطانه ، أن يفدوا في البحر إلى بلاد مملكتي . وكذلك إن أراد أحد من أهل بلاد عزّ سلطانه أن يبيع مملوكا نصرانيّا هذه صورته لأحد من رسل مملكتي ، أو لتجّار وأناس بلاد
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . والعبارة ركيكة كما هو ظاهر ، وهي أيضا كذلك في ابن الفرات . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 3 ) عبارة تشريف الأيام : « وكما أن التجار المزمعين أن يردوا إلى بلاد عز سلطانه من أهل بلاد ملكي يقومون بالحق الواجب على بضائعهم ، فليقم كذلك الخ » . ( 4 ) في المصدر السابق « وجوار » . ( 5 ) في تشريف الأيام « وترتيب ديننا » .