أحمد بن علي القلقشندي

444

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

واعلم أن الثّلج إذا وصل على المراكب والهجن حتّى انتهى إلى القلعة ، خزن بالشرابخاناه السلطانية . قال في « التعريف » : ومذ قرّر أن يحمل من الثّلج على الظَّهر ما يحمل ، استقرّ منه خاصّ المشروب ، لأنه يصل أنظف وآمن عاقبة ، على أن المتسفّرين يأخذون الجاشني ( 1 ) منه بحضور أمير مجلس وشادّ الشّرابخاناه السلطانية وخزّانها . أما المنقول في البحر فلما عدا ذلك . قال : وللمجهّزين به من الخلع ورسوم الإنعام رسوم مستقرّة ، وعوائد مستمرّة . قلت : وقد جرت العادة أنّ واصل الثّلج في كلّ نقلة في البرّ والبحر تكتب به رجعة من ديوان الإنشاء ، وهذا هو وجه تعلَّقه بديوان الإنشاء .

--> ( 1 ) لعل المراد به : الثلج الرديء ، الذي له طعم نتيجة ما يعلق به من جراء نقله . فلفظ « جاشنا » بالفارسية معناه : الذوق . والذي يتذوق الطعام السلطاني كان يسمى : الجاشنكير ، وكان يسمى أيضا : الشيشني .