أحمد بن علي القلقشندي
443
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الفصل الثالث من الباب الثالث من الخاتمة في الهجن المعدّة لنقل ذلك قد ذكر في « التعريف » أنه مما حدث في الدّولة الناصرية « محمد بن قلاوون » واستمرّ . وقد كان قبل ذلك لا يحمل إلا في البحر خاصّة . ثم ذكر أن هذه المراكز من دمشق إلى الصّنمين ، ثم منها إلى بانياس ، ثم منها إلى أربد ، ثم منها إلى بيسان ، ثم منها إلى جينين ، ثم منها إلى قاقون ، ثم منها إلى لدّ ، ثم منها إلى غزّة ، ثم منها إلى العريش ، ثم منها إلى الورّادة ، ثم منها إلى المطيلب ، ثم منها إلى قطيا ، ثم منها إلى القصير ، ثم منها إلى الصّالحيّة ، ثم منها إلى بلبيس ، ثم منها إلى القلعة . قال : والمستقرّ في كلّ مركز ستّ هجن : خمسة للأحمال ، وهجين للهجّان ، تكون كلّ نقلة خمسة أحمال . وهذه الهجن من الشام إلى العريش على المملكة الشّاميّة ، خلا جينين فإنها على صفد . ومن الورّادة إلى القلعة هجن من المناخات السّلطانية والكلفة على مال مصر . ولاتستقرّ هذه الهجن بهذه المراكز إلا أوان حمل الثّلج ، وهي : حزيران وتشرين الثاني ؛ وعدّة نقلاته إحدى وسبعون نقلة ، متقارب مدد ما بينها ، ثم صار يزيد على ذلك ؛ ويجهّز مع كلّ نقلة بريديّ يتداركه ، ويجهّز معه ثلَّاج خبير بحمله ومداراته ، يحمل على فرس ببريد ثان . قال : واستقرّ في وقت أن يحمل الثّلَّاج على خيل الولاية .