أحمد بن علي القلقشندي
423
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الشّهّارة . قال في « التعريف » : وعليهم وال من قبل السّلطان يستعرض في رأس كلّ شهر خيل أصحاب النوبة ويدوّغها بالدّاغ ( 1 ) السلطانيّ . قال : وما دامت تستجدّ فهي قائمة ، ومتى اكترى أهل نوبة ممن قبلهم فسدت المراكز ، لأن الشّهر لا يهلّ وفي خيل المنسلخ قوّة ، لا سيّما والعرب قليلة العلف . وأوّل هذه المراكز السّعيديّة المقدّم ذكرها ، ثم منها إلى الخطَّارة ، ثم منها إلى قبر الوايلي . قال في « التعريف » : وقد استجدّ به أبنية وأسواق وبساتين حتّى صار كأنه قرية ، ثم منها إلى الصّالحيّة ، وهي قرية لطيفة . قال في « التعريف » : وهي آخر معمور الديار المصرية ، ثم منها إلى بئر عفرى ( 2 ) ، وإلى هذا المركز يجلب الماء من بئر وراءه ، ومنها إلى القصير . قال في « التعريف » : وقد كان كريم الدّين وكيل الخاصّ بنى بها خانا ومسجدا ومئذنة ، وعمل ساقية ، فتهدّم ذلك كلَّه ، ولم يوجد له من يجدّده ، وبقيت المئذنة خاصّة ، ورتّب بها زيت للتّنوير . قال : وهذا القصير يقارب المركز القديم المعروف بالعاقولة المقارب لقنطرة الجسر الجاري تحتها فواضل ماء النيل أوان زيادته إذا خرج إلى الرّمل ، ثم منها إلى حبوة . قال في « التعريف » : وليس بها ماء ولا بناء ، وإنما هي موقف يقف به خيل العرب الشّهّارة ، ويجلب الماء إليها من بئر وراءها ، ثم منها إلى الغرابي ، ثم منها إلى قطيا ، وهي قرية صغيرة بها تؤخذ المرتّبات السلطانية من التّجّار الواردين إلى مصر والصادرين عنها ، وهناك رمل بالطريق يختم في الليل ويحفظ ما حوله بالعربان ، حتّى لا يمرّ أحد ليلا . فيكون من القاهرة إلى قطيا اثنا عشر بريدا ، ثم منها إلى صبيحة نخلة معن . قال في « التعريف » : ومن الناس من يقتصر على إحدى هذه الكلمات في تسميتها ؛ ثم منها إلى المطيلب ؛ ثم منها
--> ( 1 ) الداغ كلمة فارسية ، تجمع على « داغات » . والداغ السلطاني هو علامة السلطان أي خاتمه . ( مصطلحات صبح الأعشى : 132 ) . ( 2 ) في حاشية الطبعة الأميرية أن الذي في التعريف « بئر غزى » وفي الموسوعة الفلسطينية : 1 / 389 « بئر غذى » .