أحمد بن علي القلقشندي

424

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

إلى السّوادة . قال في « التعريف » : وقد حوّلت عن مكانها فصار المسافر لا يحتاج إلى تعريج إليها ، ثم منها إلى الورّادة ، قال في « التعريف » : وهي قرية صغيرة بها مسجد على قارعة الطريق ، بناه الملك الأشرف « خليل » بن المنصور قلاوون تغمده اللَّه برحمته ، حصل به الرّفق بمبيت السّفّارة به . قال : وقد كان فخر الدّين كاتب المماليك بنى إلى جانبه خانا فبيع بعده ، ثم منها إلى بئر القاضي . قال في « التعريف » : والمدى بينهما بعيد جدّا يملَّه السّالك ، ومنها العريش . قال في « التعريف » : وقد أحسن كريم الدّين رحمه اللَّه بعمل ساقية سبيل به وبناء خان حصين فيه يأوي إليه من ألجأه المساء ، وينام فيه آمنا من طوارق الفرنج ، ثم منها إلى الخرّوبة ، وبها ساقية وخان ، بناهما فخر الدّين كاتب المماليك ، حصل به من الرّفق والأمن ما بالعريش . قال في « التعريف » : وهذا آخر مراكز العرب الشّهّارة ، ثم ممّا يليها خيل السلطان ذوات الإصطبلات والخدم تشترى بمال السلطان وتعلف منه ، وأوّلها الزّعقة ، ثم منها إلى رفح ، ثم منها إلى السلقة . قال في « التعريف » : وكان قبل هذا المركز ببئر طرنطاي حيث الجمّيز ويسمى سطر . قال : وكان في نقله إلى السلقة المصلحة ، ثم منها إلى الدّاروم ، ثم منها إلى غزّة . يكون من قطيا إلى غزّة أحد عشر مركزا . المقصد الثاني ( في مراكز غزّة وما يتفرّع عنه من البلاد الشامية ) والذي يتفرّع عنه مراكز ثلاث جهات ، وهي : الكرك ، ودمشق ، وصفد . فأما الطريق إلى الكرك : فمن غزّة إلى ملاقس وهو مركز بريد ، ثم منها إلى بلد الخيل عليه السّلام ، ثم منها إلى جنبا ، ثم منها إلى الصّافية ، ثم منها إلى الكرك . وأما مراكز دمشق : فمن غزّة إلى الجينين ، وهو مركز بريد ؛ ومنها إلى بيت دارس ( 1 ) ، والناس يقولون : تدارس ، وبها خان بناه ناصر الدّين خزندار

--> ( 1 ) في الموسوعة الفلسطينية « بيت داراس » .