أحمد بن علي القلقشندي

422

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قاعدة الأعمال المنوفيّة ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية ، ثم منها إلى مدينة المحلَّة المعروفة بالمحلَّة الكبرى ، وهي قاعدة الأعمال الغربيّة ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية . وقد وهم في « التعريف » فسماها محلَّة المرحوم بلدة من بلاد الغربيّة غيرها ، ثم منها إلى النحريريّة ، وهي مدينة من عمل الغربية ، ثم منها إلى الإسكندريّة . وأما الطريق إلى دمياط وغزّة ، فمن مركز القلعة إلى سرياقوس ، وهي بلدة من ضواحي القاهرة ، وليس المركز في نفس البلد ، بل بالقرية المستجدّة بجوار الخانقاه النّاصرية التي أنشأها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون على القرب من سرياقوس . قال في « التعريف » : وكان قبل هذا بالعشّ ، وكان طويل المدى في مكان منقطع ، وكانت البريديّة لا تزال تتشكَّى منه ، فصلح بنقله ، وحصل به الرّفق لأمور لم يكن منها إلا قربه من الأسواق المجاورة للخانقاة النّاصريّة وما يوجد فيها ، وأنسه بما حولها [ لكفى ] ، ثم منها إلى بئر البيضاء ، وهي مركز بريد منفرد ليس حوله ساكنون ، ثم منها إلى مدينة بلبيس قاعدة الأعمال الشّرقية ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية . قال في « التعريف » : وهي آخر المراكز السّلطانية ، وهي التي تشترى خيلها من الأموال السلطانية ويقام لها السّوّاس ( 1 ) وتصرف لها العلوفات ، ثم منها إلى السّعيديّة ، ثم من السّعيدية إلى أشموم الرّمّان قاعدة بلاد الدّقهليّة والمرتاحيّة ، وقد تقدّم ذكرها في المقالة الثانية ، ومنها إلى دمياط ومن أراد غزّة . وقد تقدّم أنّ مدينة بلبيس هي آخر المراكز السلطانية . ثم السّعيديّة وما بعدها إلى الخرّوبة تعرف بالشّهّارة ، خيل البريد بها مقرّرة على عربان ذوي إقطاعات ، عليهم خيول موظَّفة يحضر بها أربابها عند هلال كلّ شهر إلى المراكز ؛ وتستعيدها في آخر الشّهر ويأتي غيرها ، ومن هنالك سمّيت

--> ( 1 ) جمع سائس ، وهو الذي يتولى أمر الخيل والاعتناء بها .