أحمد بن علي القلقشندي

367

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والفضلاء ، واشتغل عليهم بالعلم الشريف اشتغالا يرضي ، وإلى نيل السعادة - إن شاء اللَّه تعالى - يفضي - استخار اللَّه تعالى سيّدنا وشيخنا وبركتنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى ، الشيخ الإمام العلَّامة ، الحبر الفهّامة ، فريد دهره ، ونسيج وحده ، جمال العلماء ، أوحد الفضلاء ، عمدة الفقهاء والصّلحاء ، سراج الدّين ، مفتي الإسلام والمسلمين ، أبو حفص عمر ابن سيدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى ، الشيخ الإمام العالم ، العامل ، الأوحد ، الكامل ، القدوة ، المرحوم نور الدين أبي الحسن عليّ ، ابن سيدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى ، الشيخ الصالح ، الزاهد ، العابد ، الخاشع ، الناسك ، القدوة ، المرحوم شهاب الدّين بركة الصالحين ، أبي العبّاس أحمد ، ابن سيدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى ، الشيخ الصالح ، القدوة العارف ، المرحوم ، شمس الدّين ، أبي عبد اللَّه محمد الأنصاريّ الشافعيّ ، أدام اللَّه تعالى النّفع به وببركته ، وأشركنا والمسلمين في صالح أدعيته ، بمحمد وآله وصحبه وعترته . وأذن وأجاز لفلان المسمّى فيه ، أدام اللَّه تعالى معاليه ، أن يدرّس مذهب الإمام المجتهد المطلق العالم الرّبّاني ، أبي عبد اللَّه محمد بن إدريس المطَّلبيّ ، الشافعيّ ، رضي اللَّه عنه وأرضاه ، وجعل الجنّة متقلَّبه ومثواه ، وأن يقرأ ما شاء من الكتب المصنّفة فيه ، وأن يفيد ذلك لطالبيه ، حيث حلّ وأقام ، كيف ما شاء متى شاء وأين شاء ، وأن يفتي من قصد استفتاءه خطَّا ولفظا ، على مقتضى مذهبه الشريف المشار إليه : لعلمه بديانته وأمانته ، ومعرفته ودرايته ، وأهليّته لذلك وكفايته . فليتلقّ أيده اللَّه تعالى هذه الحلَّة الشريفة ، وليترقّ بفضل اللَّه تعالى ذروة هذه المرتبة المنيفة ، وليعلم قدر ما أنعم اللَّه تعالى عليه ، وأسدى من الإحسان الوافر إليه ، وليراقبه مراقبة من يعلم اطَّلاعه على خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وليعامله معاملة من يتحقّق أنه يعلم ما يخفيه العبد وما يبديه في الورود والصّدور ، ولا يستنكف أن يقول فيما لا يعلم : لا أعلم : فذاك