أحمد بن علي القلقشندي
84
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الفصل الثاني من الباب الرابع من المقالة السادسة ( فيما يكتب في التذاكر [ وفيه ثلاثة أضرب ] ( 1 ) ) والتّذاكر جمع تذكرة . قال « في موادّ البيان » : وقد جرت العادة أن تضمّن جمل الأموال التي يسافر بها الرسول ليعود إليها إن أغفل شيئا منها أو نسيه ، أو تكون حجة له فيما يورده ويصدره ، قال : ولا غنى بالكاتب عن العلم بعنواناتها وترتيبها . فأما عنوان التذكرة فيكون في صدرها تلو البسملة ؛ فإن كانت للرسول يعمل عليها ، قيل : تذكرة منجحة صدرت على يد فلان عند وصوله إلى فلان بن فلان ، وينتهي بمشيئة اللَّه تعالى إلى ما نصّ فيها ، وإن كانت حجة له يعرضها لتشهد بصدق ما يورده ، قيل : تذكرة منجحة صدرت على يد فلان بن فلان بما يحتاج إلى عرضه على فلان . وأما الترتيب فيختلف أيضا بحسب اختلاف العنوان : فإن كانت على الرسم الأوّل ، كان بصدرها « قد استخرنا اللَّه عزّو جل وندبناك ، أو عوّلنا عليك ، أو نفّذناك ، أو وجّهناك إلى فلان : لإيصال ما أودعناك وشافهناك به من كذا وكذا » ويقصّ جميع الأغراض التي ألقيت إليه مجملة . وإن كانت محمولة على يده كالحجة له فيما يعرضه ، قيل : « قد استخرنا اللَّه عزّ وجل وعوّلنا عليك في تحمّل تذكرتنا هذه والشّخوص بها إلى فلان ، أو النّفوذ ، أو التّوجّه ، أو المصير ، أو القصد
--> ( 1 ) الزيادة من المقام ، ولم يذكر الضرب الأول . والضربان الثاني والثالث ص 96 وما بعدها .