أحمد بن علي القلقشندي

42

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والركاه بدمشق ، وحلب ، وطرابلس ، وحماة ، وصفد ، وغزّة ، وحمص ، وبعلبكّ المحروسات ، والبروك ، والمقطعين ، وقطيا ، مما يبيعه ويبتاعه ويتعوّضه من جميع الأصناف خلا الممنوعات صادرا وواردا ، ويثمّن عليه بقيمة ما يشتريه بما مبلغه من الدراهم النّقرة ( 1 ) الجيّدة مائتا ألف درهم ، ولا يطالب عن ذلك بحقّ من الحقوق ولا بمقرّر من المقرّرات ، مسامحة باقية مستمرّة ، دائمة أبدا مستقرّة ، لا ينتقض حكمها ، ولا يغيّر رسمها ، لخدمته الدّول على اختلافها ، ولمبالغته في التقرّب بما يرضي الخواطر الكريمة وينفع الناس بما يحضره من أنواع المتاجر وأصنافها ، ولاستحقاقه لهذا الإنعام ، ولاختصاصه به دون الخاصّ والعام . فليتلقّ ذلك بالحمد والابتهال ؛ واللَّه تعالى يبلَّغه من مزيد إنعامنا الآمال ؛ والاعتماد في معناه ، على الخط الكريم أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى .

--> ( 1 ) الدراهم النقرة : هي الدراهم التي كانت تغلب فيها نسبة الفضة على النحاس ؛ والتي يغلب فيها النحاس كانت تسمى الدراهم السود . ( مصطلحات صبح الأعشى : 134 ) .