أحمد بن علي القلقشندي
14
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الضرب الثاني ( مما يكتب في الأوامر والنّواهي الدينية - ما يكتب عن نوّاب السلطنة بالممالك ) وهذه نسخة توقيع كريم بمنع أهل صيدا وبيروت وأعمالهما من اعتقاد الرافضة والشّيعة وردعهم ، والرّجوع إلى السنّة والجماعة ، واعتقاد مذهب أهل الحق ، ومنع أكابرهم من العقود الفاسدة والأنكحة ( 1 ) الباطلة ، والتعرّض إلى أحد من الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، وأن لا يدعوا سلوك [ طريق ] أهل السنة الواضحة ، ويمشوا في شرك أهل الشك والضّلال ، وأنّ كل من تظاهر بشيء من بدعهم قوبل بأشدّ عذاب وأتمّ نكال ؛ وليخمد نيران بدعهم المدلهمّة ، وليبادر إلى حسم فسادهم بكل همّة ، وتصريفهم عن [ التّهوّك في مهالك أهوائهم إلى ما نصّ عليه الشرع ] ( 2 ) واعتبره ، وتطهير بواطنهم من رذالة اعتقادهم الباطل إلى أن يعلنوا جميعهم بالترضّي عن العشرة ، وليحفظ أنسابهم بالعقود الصحيحة ، وليداوموا على اعتقاد الحقّ والعمل بالسنّة الصريحة - في خامس عشرين ( 3 ) جمادى الآخرة سنة أربع وستين وسبعمائة ؛ وهي : الحمد للَّه الذي شرع الحدود والأحكام ، وجدع بالحق [ أنوف ] ( 4 ) العوامّ الأغتام الطَّغام ( 5 ) ، وجمع الصّلاح والنّجاح والفلاح في الأخذ بسنّة خير الخلق وسيّد الأنام ، وقمع الزائغين عمّا عليه أهل السنة من الحق في كلّ نقض وإبرام . نحمده على نعمه الجسام ، ومننه التي تومض بروقها وتشام ، وآلائه التي لا تسأم ولا تسام ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة ليس لمن تمسّك
--> ( 1 ) لعل المراد عقد نكاح المتعة . ( 2 ) بياض في الأصل . والزيادة من هامش الطبعة الأميرية . ( 3 ) علق في هامش الطبعة الأميرية : « كذا في الأصل باثبات النون ، ونقل الصبان عن ابن هشام تلحين الكتاب فيه » . ( 4 ) في الطبعة الأميرية « لأنوف » . ( 5 ) غتم غتما وغتمة : لم يفصح لعجمة في منطقه ، فهو أغتم . والجمع : غتم وأغتام . والطَّغام : أرذال الناس وأوغادهم .