أحمد بن علي القلقشندي
104
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ودراهم ، وغير ذلك ، ولا يحوج الوكلاء إلى شكوى منهم تتصل بمن هو في البيكار ، ويحسم هذه المادّة ، ويسدّ أبواب المماطلة عنهم . - فصل : يتقدّم إلى الولاة والنّظَّار والمستخدمين بعمل أوراق بما يتحصّل للمقطعين الأصلية ( 1 ) في كل بلد ، ولمقطع الجهة ، ولمن أفرد له طين بجهة ، ولمن جهته على الرسوم : ليعلم حال المقطعين في هذه السنة الجيشيّة والجهاتيّة وما تحصّل لكل منهم ، ولا يحصل من أحد من الولاة مكاشرة ولا إهمال ، ولا يطمع في الوكلاء لأجل غيبة الأمراء والمقطعين في البيكار ، ولا يحوج أحد من المقطعين إلى شكوى بسبب متأخّر ولا ظليمة ولا إجحاف . - فصل : إذا خرج جاندار ( 2 ) من مصر إلى الأعمال لا يعطى في العمل أكثر من درهمين نقرة ( 3 ) ، ويوصّل الحقّ الذي جاء فيه لمستحقّه ؛ فإن حصل منه قال وقيل أو حيف أو تعنّت يرسم عليه ، ويسيّر الحقّ مع صاحبه معه ، ويطالع بأن فلانا الجاندار حضر وجرى منه كذا وكذا ، ويشرح الصورة ليحسم الموادّ بذلك . - فصل : إذا سيّر أحد من الولاة رسولا بسبب خلاص حقّ من بعض قرى أعماله فيكون ما يعطى الجاندار عن مسافة سفر يوم نصف نقرة ، وعن يومين درهم واحد
--> ( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقّف . ( 2 ) راجع ص 98 من هذا الجزء ، حاشية ( 3 ) . ( 3 ) هي الدراهم التي كانت تغلب فيها نسبة الفضة على النحاس .