أحمد بن علي القلقشندي

105

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

لا غير ؛ وأيّ جاندار تعدّى وأخذ غير ذلك يؤدّب ويصرف من تلك الولاية . - فصل : تكتب الحجج على كل وكيل يقبض لمخدومه شيئا من مغلَّه أو جهته : من الديوان أو الفلَّاحين ، ولا يسلَّم له شيء إلا بشهادة بحجج مكتتبة عليه ، تخلَّد منها حجّة الديوان المعمور بما قبضه من جهته أو إقطاعه ، وتبقى الحجج حاصلة حتى إذا شكا أحد إلينا وسيّرنا عرّفناهم بمن يشكو من تأخّر حقه ، يطالعوننا بأمر وكيله وما قبض من حقه ، وتسيّر الشهادة عليه طيّ مطالعته ، ( ويحترز من الشهادات ) بما وصل لكلّ مقطع ، حتّى إنا نعلم من مضمون الحجج والشهادات متحصّل المقطعين من البلاد والجهات مفصّلا وجملة ما حصل لكل منهم : من عين وغلة وما تأخّر لكل منهم ، ويعمل بذلك صورة أمور البلاد والمقطعين وأحوالهم ، ويزيل شكوى من تجب إزالة شكواه ، وتعلم أحوالهم على الجليّة . - فصل : تقرأ هذه التذاكر على المنابر فصلا فصلا ، ليسمعها القريب والبعيد ، ويبلَّغها الحاضر والغائب ، ويعمل بمضمونها كل أحد ؛ ومن خرج عنها أو عمل بخلافها فهو أخبر بما يلقاه من سطواتنا وشدّة بأسنا ؛ والسلام . الضرب الثالث ( ما كان يكتب لنوّاب القلاع وولاتها : إما عند استقرار النائب بها ، وإما في خلال نيابته ) والعادة فيها أن يكتب فيها باعتماد الكشف عن أحوال القلعة وأسوارها وعرض حواصلها ، ومقدّمي رجالها ، وترتيب الرجال في مراكزهم ، وكشف مظالم الرعايا ، والنظر في الاحتراز على القلعة وعلى أبوابها ، والاحتفاظ بمفاتيحها على العادة ، وتحصيل ما يحتاج إليه فيها من الزاد والحطب والملح والفحم وغير ذلك ، والمطالعة بمتجدّدات الأخبار .