أحمد بن علي القلقشندي

80

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ويعيّنه لكلّ علياء لا يصلح أن يحلَّها إلَّا عليّ . وسبيل كلّ واقف عليه العمل به بعد الخطَّ الشريف أعلاه . الوظيفة السابعة - التصادير بدمشق المحروسة . وهذه نسخة توقيع أنشأته لقاضي القضاة « بدر الدّين محمد » ابن قاضي القضاة بهاء الدّين أبي البقاء ( 1 ) ، وولده جلال الدّين محمد ، بإعادة تصديرين كانا باسمهما ، بالجامع الأمويّ بدمشق : أحدهما انتقل إليهما عن سلفهما ، والثاني بنزول ، وخرج عنهما عند استيلاء « تنم » ( 2 ) نائب الشّام على الشّام في سنة اثنتين وثمانمائة ، ثم أعيد إليهما في شوّال من السنة المذكورة ، في قطع الثّلث ، وهي : الحمد للَّه الَّذي جعل بدر الدّين في أيّامنا الزاهرة متواصل رتب الكمال ، متردّدا في فلك المعالي بأكرم مساغ بين بهاء وجلال ، منزّها عن شوائب النّقص . في جميع حالاته : فإما مرتقب الظهور في سراره ، أو متّسم بالتمام في إبداره ، أو آخذ في الازدياد وهو هلال . نحمده على أن أقرّ الحقوق في أهلها ، وانتزع من الأيدي الغاصبة ما اقتطعته الأيام الجائرة بجهلها ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تحمي قائلها من شوائب التّكدير ، وتصون منتحلها من عوارض الإصدار إذا ورد أصفى

--> ( 1 ) في الأعلام عن الدرر الكامنة أنّ بهاء الدين السبكي هو « أبو حامد » . وفي نزهة النفوس والأبدان - في وفيات سنة 811 ه - أن « بدر الدين محمد » هو « أبو البقاء » . ( الأعلام : 1 / 176 ونزهة النفوس : 2 / 249 ) . ( 2 ) هو تنم ( بفتح التاء المثناة والنون ) ، سيف الدين الحسني الظاهري برقوق . ولاه أستاذه نيابة دمشق سنة 797 ه ؛ ثم لما توفي برقوق خرج على طاعة المصريين سنة 802 ه ، وتوفي مقتولا في تلك السنة . وفي معجم الأنساب « لزامباور » أنه ولي دمشق سنة 801 ه . ( الضوء اللامع : 3 / 44 ونزهة النفوس : 2 / 8 - 66 ومعجم زامباور : 48 ) .