أحمد بن علي القلقشندي
176
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
النيابة الثالثة ( نيابة طرابلس ، ووظائفها الَّتي جرت العادة بالكتابة فيها من الأبواب السّلطانية على نوعين ) النوع الأوّل ( ما هو بحاضرة طرابلس ، وهو على ثلاثة أصناف ) الصّنف الأوّل ( أرباب السيوف ، وهم على طبقتين ) الطبقة الأولى ( من يكتب له تقليد ) وهو نائب السلطنة بها . ومرسومه في قطع الثّلثين ، ولقبه « الجناب العالي » مع الدعاء بمضاعفة النعمة . وهذه نسخة تقليد شريف بنيابتها : الحمد للَّه الَّذي جعل لنا التّأييد مددا ، والنّصر عتادا لا نفقد مع وجوده من الأولياء أحدا ، والعزّ وزرا تصمّ شهبه مسامع العدا : * ( فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَه شِهاباً رَصَداً ) * ( 1 ) ، والفتح ذخرا فحيث ما نشاء مددنا إليه بقوّة اللَّه يدا ، وشددنا عليه بمعونته عضدا . نحمده على نعمه الَّتي جعلت مراتب دولتنا فلكا تشرق فيه رتب الأولياء إشراق البدور ، وثغور ممالكنا أفقا حيثما شامته العدا ضرب بينهم وبينه من سيوف مهابتنا بسور ، وفواتح الفتوح النّائية دانية من همم أصفيائنا فإذا يمّموا غرضا طارت إليه سهامهم بأجنحة النّسور ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا
--> ( 1 ) الجنّ / 9 .